نفحات الرحمن في رياض القرآن للشيخ كعباش ج 07
الجزء ٩ · صفحة ٨٧(مُنِعَ مِنَّا الْكَيْلُ): (الْكَيْلُ): مصدر يأتي لمعنى الفاعلية والمفعولية. وهو هنا بمعنى الإسناد إلى الفاعل. فالممنوع هو الكيل منهم، أي يمنع ذلك عنهم مستقبلا، أو هو بمعنى الكيل لحصة أخيهم إن لم يأت معهم ويؤيّده قولهم لأبيهم: (وَنَزْدَادُ كَيْلَ بَعِيرٍ). (هَلَ امَنُكُمْ عَلَيْهِ إِلَّا كَمَآ أَمِنتُكُمْ عَلَى أَخِيهِ مِن قَبْلُ):؟؟ … الاستفهام إنكاريّ. والمعنى فيه احتمالان: إني ءامنكم عليه كما أمنتكم على أخيه، أو ماذا أفاد ائتماني إياكم على أخيه من قبل حتى ءامنكم عليه. … (قَالُواْ يَآأَبَانَا مَا نَبْغِي): (مَا): هي إمّا للاستفهام الإنكاريّ، أو هي للنفي. والمعنى واحد. (وَنَمِيرُ أَهْلَنَا وَنَحْفَظُ أَخَانَا وَنَزْدَادُ كَيْلَ بَعِيرٍ): (وَنَمِيرُ أَهْلَنَا): -أي نأتي بالميرة لهم وهي الطّعام- (وَنَزْدَادُ كَيْلَ بَعِيرٍ): وذلك بالحرص على سلامة أخيهم حتى تكون له قسمته من الميرة. وهي بقدر حمل بعير لكل رجل. (حَتَّى تُوتُونِ مَوْثِقاً مِّنَ اللَّهِ): الموثق أصله: مصدر ميميّ من التّوثق: -يعني اليمين-. (لَتَاتُنَّنِي بِهِ إِلَّآ أَنْ يُّحَاطَ بِكُمْ): (لَتَاتُنَّنِي): جواب لقسم محذوف دلّ عليه لفظ: (مَوْثِقاً). (إِلَّآ أَنْ يُّحَاطَ بِكُمْ): من الإحاطة: أي أخذهم بأسر أو هلاك. والاستثناء مفرّغ من أعمّ الأحوال. والتّقدير: لتأتنّني به على كل حال إلا حال الإحاطة بكم من عدوّ أو غيره مما يهلككم وإياه.
ج) - أوجه القراءة:
(نَكْتَلْ):قرأه الجمهور بنون المتكلم المشارك. وقرأه حمزة والكسائي وخلف: (يَكْتَلْ):بتحتية عوض النّون. على أن الضّمير عائد إلى: (أَخَانَا): أي يكتل معنا. (فَاللَّهُ خَيْرٌ حِفْظاً): منصوب على التّمييز في قراءة الجمهور. وقرأه حمزة والكسائي وحفص: (حِفْظاً): على أنه حال من اسم الجلالة.
د) - البيان والتّفسير: