نفحات الرحمن في رياض القرآن (مبوب حسب الأجزاء) [ناقص] محمد بن إبراهيم سعيد كعباش

نفحات الرحمن في رياض القرآن للشيخ كعباش ج 07

الجزء ٩ · صفحة ١٠٦

(يَا بَنِيَّ اذْهَبُواْ فَتَحَسَّسُواْ مِنْ يُّوسُفَ وَأَخِيهِ وَلاَ تَيْأَسُواْ مِن رَّوْحِ اللَّهِ إِنَّهُ’ لاَ يَيْأَسُ مِن رَّوْحِ اللَّهِ إِلَّا الْقَوْمُ الْكَافِرُونَ) (87).

ب) - التّحقيق اللّغوي:

(قَالُواْ إِنْ يَّسْرِقْ فَقَدْ سَرَقَ أَخٌ لَّهُ’ مِن قَبْلُ): إن يسرق أي بنيامين. والمقصود بالأخ الذي سرق من قبل هو يوسف عليه السلام فنن كيفية حدوث ذلك روايات مختلفة. (فَأَسَرَّهَا يُوسُفُ فِي نَفْسِهِ وَلَمْ يُبْدِهَا لَهُمْ): الإسرار: إخفاء الكلام حتى لا يسمعه سامع. (وَلَمْ يُبْدِهَا لَهُمْ): توكيد للجملة السّابقة. ويجوز أن يكون المعنى: لم يبد لهم غضبا ولا غيظا أي لم يبد أثر تلك الجملة في نفسه. وفي معاد الضميرين: (أَسَرَّهَا، وَلَمْ يُبْدِهَا): احتمالان: أن يعود إلى جملة: (قَالُواْ إِنْ يَّسْرِقْ): أو يعود إلى الجملة بعدها: (أَنتُمْ شَرٌّ مَّكَاناً): أي قال ذلك في نفسه. (أَنتُمْ شَرٌّ مَّكَاناً): (شَرٌّ): اسم تفضيل وأصله: "أشرّ" ومكانا تمييز. أي بالنّسبة ليوسف وأخيه. أو عند الله لما ارتكبتموه من ظلم نحو أخيكم. (فَخُذَ اَحَدَنَا مَكَانَهُ): أي تستعبده بدلا منه. (قَالَ مَعَاذَ اللَّهِ): (مَعَاذَ): مصدر ميميّ: اسم للعوذ وهو اللّجوء إلى مكان حصين. وانتصب على المفعولية المطلقة. والمستعاذ منه هو المصدر المؤول من أن نأخذ. أي الامتناع من ذلك. (فَلَمَّا اسْتَيْأَسُواْ مِنْهُ خَلَصُواْ نَجِيّاً): استيأس: زيادة السّين والتّاء للمبالغة: أي أصابهم اليأس الشّديد في أن يطلق يوسف أخاهم. (خَلَصُواْ نَجِيّاً): بمعنى اعتزلوا النّاس وانفردوا يناجي بعضهم بعضا للتشاور. (نَجِيّاً): منصوب على الحال. (فَلَنَ اَبْرَحَ الاَرْضَ حَتَّى يَاذَنَ لِيَ أَبِيَ): لا أفارق أرض مصر حتى يأذن لي أبي بالعودة إليه، أو يحكم الله بخلاص أخي "بنيامين".

٢٬٨٠٧ / ٦٬٢٠١