نفحات الرحمن في رياض القرآن (مبوب حسب الأجزاء) [ناقص] محمد بن إبراهيم سعيد كعباش

نفحات الرحمن في رياض القرآن للشيخ كعباش ج 07

الجزء ٩ · صفحة ١٤٢

يعبّر عن شريعة الله بالسّبيل والصّراط المستقيم على وجه الاستعارة. لأنها تبلّغ إلى المقصود من رضى الله ونعيم الجنة. أمر الله رسوله أن يقول لأمة الدّعوة. (هَذِهِ سَبِيلِيَ أَدْعُواْ إِلَى اللَّهِ عَلَى بَصِيرَةٍ اَنَا وَمَنِ اتَّبَعَنِي): فهي سبيل واضحة المعالم. لا يضلّ فيها السّالكون. هي دعوة إلى توحيد الله وانتهاج هديه بإتباع أحكام شريعته، تعتمد على الإقناع بالحجة والبرهان والدّلائل القاطعة أدعو إليها أنا ويدعو إليها كل من اتبعني وصدّق برسالتي. مما يدلّ على أن الدّعوة إلى الله أمر واجب على كل من توفرت فيه شروط الدّعوة من العلماء والوعاظ والمرشدين -أي أنها من فروض الكفاية- عندما اتسعت الرّقعة الإسلامية وقوله: (وَسُبْحَانَ اللَّهِ وَمَآ أَنَا مِنَ الْمُشْرِكِينَ): عطف على جملة: (أَدْعُواْ إِلَى اللَّهِ): أي أن الدّعوة تقوم على تنزيه الله ونفي الشّرك في جميع أنواعه وأشكاله.

-والله أعلم-

استواء أحوال الرّسل والعبرة من القصص القرءاني

أ) - النصّ:

(وَمَآ أَرْسَلْنَا مِن قَبْلِكَ إِلَّا رِجَالاً يُوحِيآ إِلَيْهِم مِّنَ اَهْلِ الْقُرَى أَفَلَمْ يَسِيرُواْ فِي الاَرْضِ فَيَنْظُرُواْ كَيْفَ كَانَ عَاقِبَةُ الذِينَ مِن قَبْلِهِمْ وَلَدَارُ الاَخِرَةِ خَيْرٌ لِلّذِينَ اتَّقَوَاْ أَفَلاَ تَعْقِلُونَ) (109). (حَتَّى إِذَا اسْتَيْأَسَ الرُّسُلُ وَظَنُّواْ أَنَّهُمْ قَدْ كُذِبُواْ جَآءَهُمْ نَصْرُنَا فَنُجِّيَ مَن نَّشَآءُ وَلاَ يُرَدُّ بَأْسُنَا عَنِ الْقَوْمِ الْمُجْرِمِينَ) (110). (لَقَدْ كَانَ فِي قَصَصِهِمْ عِبْرَةٌ لِِّأُوْلِي الاََلْبَابِ مَا كَانَ حَدِيثاً يُفْتَرى وَلَكِن تَصْدِيقَ الَذِي بَيْنَ يَدَيْهِ وَتَفْصِيلَ كُلِّ شَيْءٍ وَهُدىً وَرَحْمَةً لِّقَوْمٍ يُومِنُونَ) (111).

ب) - التّحقيق اللّغوي:

٢٬٨٤٣ / ٦٬٢٠١