نفحات الرحمن في رياض القرآن (مبوب حسب الأجزاء) [ناقص] محمد بن إبراهيم سعيد كعباش

نفحات الرحمن في رياض القرآن للشيخ كعباش ج 07

الجزء ٩ · صفحة ١٤٣

(إِلَّا رِجَالاً يُوحِيآ إِلَيْهِم مِّنَ اَهْلِ الْقُرَى): أي إن رسل الله ليسوا ملائكة ولا نساء و (اَهْلِ الْقُرَى): بمعنى المدن والأمصار، وليسوا من أهل البوادي. والقصد هو المماثلة بينهم وبين محمد عليه السلام إذ ليس بدعا من الرّسل. (وَلَدَارُ الاَخِرَةِ خَيْرٌ لِلّذِينَ اتَّقَوَاْ): مبتدأ وخبر وإضافة الدّار إلى الآخرة من إضافة الموصوف إلى الصّفة. (حَتَّى إِذَا اسْتَيْأَسَ الرُّسُلُ): (حَتَّى): للغاية و (إِذَا): اسم زمان متضمن معنى الشّرط. جوابه هو قوله: (جَآءَهُمْ نَصْرُنَا): والتّقدير للمعنى: "وما أرسلنا من قبلك إلا رجالا يوحي إليهم فكذبهم قومهم واستمرّوا على التّكذيب حتى إذا استيأس الرّسل" الخ … و (اسْتَيْأَسَ): مبالغة في يئس. (لَقَدْ كَانَ فِي قَصَصِهِمْ عِبْرَةٌ لِِّأُوْلِي الاََلْبَابِ): (لَقَدْ): تفيد التّحقيق. (قَصَصِهِمْ): الضّمير يرجع إلى الرّسل. والعبرة اسم مصدر للاعتبار وهو التّوصّل بمعرفة المشاهد إلى معرفة الغائب. (مَا كَانَ حَدِيثاً يُفْتَرى وَلَكِن تَصْدِيقَ الَذِي بَيْنَ يَدَيْهِ): الضّمير يرجع إلى القرءان الذي من جملته هذا القصص. نصب تصديق على تقدير: (كَانَ): أي ولكن كان ذلك تصديق الذي بين يديه. أي ما كان قبل نزول القرءان من الكتب السّماوية.

ج) - أوجه القراءة:

(يُوحِيآ إِلَيْهِم): قرأ الجمهور: (يُوحِيآ): بتحتية وبفتح الحاء. مبنيا للنائب. وقرأه حفص بنون: (نُوحِيآ): على أنه مبني للفاعل والنّون للعظمة. (أَفَلاَ تَعْقِلُونَ): قرأ نافع وابن كثير، وأبو عمرو وحفص عن عاصم، وأبو جعفر، ويعقوب: (أَفَلاَ تَعْقِلُونَ): بتاء الخطاب على الإلتفات وقرأه الباقون بياء الغيبة على نسق ما قبله.

٢٬٨٤٤ / ٦٬٢٠١