نفحات الرحمن في رياض القرآن للشيخ كعباش ج 08
الجزء ١٠ · صفحة ١٩{وَجَعَلْنَا جَهَنَّمَ لِلْكَافِرِينَ حَصِيراً): أي إن ما أعدّ الله للكافرين من الجزاء الأخروي سجنا وعذابا هو أشدّ إيلاما من عذاب الدّنيا وأبقى ذلا وخزيا وهو لا يخصّ المخاطبين من بني إسرائيل، بل هم عامّ لكل من اتصف بالكفر وعاث في الأرض فسادا، والله أعلم.
هداية القرآن، وطبيعة الإنسان
أ) - النّص:
/
//ب) - التّحقيق اللّغوي:
{يَهْدِي لِلتِي هِيَ أَقْوَمُ): "أَقْوَمُ" تفضيل القويم، وهو صفة لمحذوف دلّ عليه "يهدي"، أي: الطّريق التي هي أقوم. وفيه إيجاز وتفخيم. {وَيُبَشِّرُ الْمُومِنِينَ): العطف بين جملتي: {أَنَّ لَهُمُ أَجْراً كَبِيراً، وَأَنَّ الذِينَ لاَ يُومِنُونَ بِالاَخِرَةِ) يقتضي أن بشارة المؤمنين تكون بثوابهم هم وبعقاب أعدائهم. {وَيَدْعُو الاِنسَانُ بِالشَّرِّ دُعَآءَهُ’ بِالْخَيْرِ): الدّعاء هنا بمعنى الطّلب، {دُعَآءَهُ’ بِالْخَيْرِ): فيه حذف، والتّقدير: يدعو الانسان بالشرّ دعاء مثل دعائه بالخير، ثم أقيمت الصّفة مقام الموصوف، والمضاف إليه مقام المضاف، والباء في قوله: "بِالْخَيْرِ" و"بِالشَّرِّ" هي لتأكيد لصوق العامل بمعموله، أي لتضمين مادة الدّعاء معنى الاستعجال. … {وَكَانَ الاِنسَانُ عَجُولاً): "عجولا" صيغة مبالغة في "عاجل"، أي يسرع في ما يطلبه دون مراعاة للعاقبة.
ج) - البيان والتّفسير: