نفحات الرحمن في رياض القرآن (مبوب حسب الأجزاء) [ناقص] محمد بن إبراهيم سعيد كعباش

نفحات الرحمن في رياض القرآن للشيخ كعباش ج 08

الجزء ١٠ · صفحة ٢٣

{وَجَعَلْنَا اليْلَ وَالنَّهَارَ ءَايَتَيْنِ): مفعولان لـ"جعلنا"، كل منهما يأتي إثر صاحبه وينصرف عند مجيئه، و"الآية": العلامة، يجوز أن يكون كل من اللّيل والنّهار آية بذاته، ويجوز أن تكون الآية ما يلازمهما من الشّمس والقمر. {فَمَحَوْنَآ ءَايَةَ اليْلِ وَجَعَلْنَآ ءَايَةَ النَّهَارِ مُبْصِرَةً): محونا: من المحو، وهو الطّمس، أطلق على انعدام النّور، يقابله الإبصار في النّهار، أي: ظهور الأشياء بالنّور، وهو مجاز عقلي. {اَلْزَمْنَاهُ طَآئِرَهُ’ فِي عُنُقِهِ): الطّائر: يطلق على السّهم أو القرطاس الذي يعين فيه صاحب الحظ في عطاء أو قرعة لقسمة، وأما الطّائر فقد استعير لفعل الإنسان، أي: من زجر الطّير، لأن العرب كانوا يتفاءلون ويتشاءمون بزجر الطّير، والإلزام: بمعنى جعلناه لازما له لا يفارقه، أي: لزوم الطّوق بالعنق. {اقْرَأْ كِتَابَكَ): فيه إيجاز بالحذف، والتّقدير: يقال له يوم القيامة: اقرأ كتابك، أي صحيفة عملك. {وَلاَ تَزِرُ وَازِرَةٌ وِزْرَ أُخْرَى): تزر: تحمل الوزر، وهو الثقل، والوازرة: الحاملة، وتأنيثها على اعتبار النّفس البشرية. {اَمَرْنَا مُتْرَفِيهَا فَفَسَقُواْ فِيهَا): فيه إيجاز بالحذف، والتّقدير: أمرناهم بطاعة الله ففسقوا فيها، أي: انحرفوا عن النّهج القويم. {فَحَقَّ عَلَيْهَا الْقَوْلُ): أي وعيد الله بإهلاكهم. {وَكَمَ اَهْلَكْنَا مِنَ الْقُرُونِ مِن بَعْدِ نُوحٍ): كم: تدلّ على الكثرة، وهي موضع نصب بـ"أهلكنا"، والقرون: مفرده قرن، المدّة الطّويلة من الزّمن في الأصل، ويطلق على النّاس الذين يكونون في تلك المدة.

ج) - أوجه القراءة:

٢٬٨٧٢ / ٦٬٢٠١