نفحات الرحمن في رياض القرآن (مبوب حسب الأجزاء) [ناقص] محمد بن إبراهيم سعيد كعباش

نفحات الرحمن في رياض القرآن للشيخ كعباش ج 08

الجزء ١٠ · صفحة ٣٥

{فَتَقْعُدَ مَذْمُوماً مَّخْذُولاً): تَقْعُدَ: مستعار لمعنى المكث والدّوام منصوب في جواب النّهي، المذموم: المذكور بالسّوء والعيب. والمخذول: الذي أسلمه ناصره، لأن الآلهة الباطلة لا تملك له نفعا ولا ضرّا. {وَقَضَى رَبُّكَ أَلاَّ تَعْبُدُواْ إِلآَّ إِيَّاهُ): قضى: بمعنى حكم وأمر، أن لا تعبدوا: الجملة إما تفسيرية لما في "قضى"، أو هي مصدرية مجرورة بياء مقدرة، أي: قضى بأن لا تعبدوا. {وَبِالْوَالِدَيْنِ إِحْسَاناً): إِحْسَاناً: منصوب على المفعولية المطلقة وهو نائب عن فعله، أي: أحسنوا إحسانا. {اِمَّا يَبْلُغَنَّ عِندَكَ الْكِبَرَ أَحَدُهُمَا): اِمَّا: مركبة من "إن" الشّرطية، و"ما" الزّائدة المهيّئة لنون التّوكيد. {فَلاَ تَقُل لَّهُمَآ أُفٍّ وَلاَ تَنْهَرْهُمَا): أُفٍّ: اسم فعل مضارع بمعنى: أتضجّر. وفيه لغات كثيرة، وهو مبني إما على الكسر لالتقاء السّاكنين، أو على الفتح لأنه أخفّ الحركات، أو على الضّمّ للإتباع. {وَلاَ تَنْهَرْهُمَا): النّهر: الزّجر بغلظة. {قَوْلاً كَرِيماً): الكريم من كل شيء هو الرّفيع والشّريف في نوعه. {وَاخْفِضْ لَهُمَا جَنَاحَ الذُّلِّ مِنَ الرَّحْمَةِ): يراد به التّواضع والتّذلل، فيه استعارة مكنية إذ شبه الذّلّ بطائر ذي جناح، ثم حذف الطّائر ورمز له بشيء من لوازمه وهو الجناح. {فَإِنَّهُ’ كَانَ لِلاَوَّابِينَ غَفُوراً): أوّاب: صيغة مبالغة من آب يؤوب إلى الله بمعنى تاب ورجع إلى طاعته. {وَلاَ تُبَذِّرْ تَبْذِيراً): التّبذير: هو إنفاق المال في غير موضعه. {وَلاَ تَجْعَلْ يَدَكَ مَغْلُولَةً اِلَى عُنُقِكَ): المغلولة: أي المقيدة بالغلّ وهو القيد الذي يوضع في اليدين. والعنق: تمثيل للشّحّ والإمساك بغلّ اليد إلى العنق. {وَلاَ تَبْسُطْهَا كُلَّ الْبَسْطِ): وهو ضدّ غلّ اليد أي التّوسّع في الإنفاق.

٢٬٨٨٤ / ٦٬٢٠١