نفحات الرحمن في رياض القرآن للشيخ كعباش ج 08
الجزء ١٠ · صفحة ٣٨والمطلوب في هذا المقام من الولد هو السّعي لإرضاء والديه بما يحقق لهما من النّفع والخير سيما في حالة عجزهما كما ترشد إليه الآية الكريمة. وحسب الوالدين قدرا ومنزلة عند الله وتأكيدا لحقهم على الأولاد أن يرد أمر الله بالإحسان إليهم مقرونا بطاعته وعدم الإشراك به، وأن يجيء مكرّرا في القرآن بصيغ مختلفة كقوله تعالى:
أ) - {قُلْ تَعَالَوَاْ اَتْلُ مَا حَرَّمَ رَبُّكُمْ عَلَيْكُمُ أَلاَّ تُشْرِكُواْ بِهِ شَيْئاً وَبِالْوَالِدَيْنِ إِحْسَاناً) (الأنعام:151).
ب) - {وَوَصَّيْنَا الاِنسَانَ بِوَالِدَيْهِ حُسْناً وَإِن جَاهَدَاكَ لِتُشْرِكَ بِي مَا لَيْسَ لَكَ بِهِ عِلْمٌ فَلاَ تُطِعْهُمَا) (العنكبوت:8).
ج) - {وَوَصَّيْنَا الاِنسَانَ بِوَالِدَيْهِ حَمَلَتْهُ أُمُّهُ’ وَهْناً عَلَى وَهْنٍ وَفِصَالُهُ’ فِي عَامَيْنِ أَنُ اشْكُرْ لِي وَلِوَالِدَيْكَ إِلَيَّ الْمَصِيرُ) (لقمان:14).
د) - {وَوَصَّيْنَا الاِنسَانَ بِوَالِدَيْهِ حُسْناً حَمَلَتْهُ أُمُّهُ’ كَرْهاً وَوَضَعَتْهُ كَرْهاً وَحَمْلُهُ’ وَفِصَالُهُ’ ثَلاَثُونَ شَهْراً) (الاحقاف:15).
أ) - ومن السّنة المطهرة جاء قوله عليه السلام عن عبد الله بن مسعود رضي الله عنه سألت رسول صلى الله عليه وسلم أيّ الأعمال أفضل؟ فقال: «الصّلاة لوقتها، قلت: ثم أيّ؟ قال: برّ الوالدين، قلت: ثمّ أيّ؟ قال: الجهاد في سبيل الله».(1)
ب) - عن أبي هريرة عن النّبي صلى الله عليه وسلم: قال: «رغم أنف، ثم رغم أنف، ثم رغم أنف، قيل: من يا رسول الله؟ قال: من أدرك أبويه عند الكبر أحدهما أو كليهما فلم يدخل الجنة».(2)
(1) 1 - رواه البخاري من حديث ابن مسعود، باب (9) مواقيت الصلاة، باب (5) فضل الصلاة لوقتها، رقم 527.
(2) 2 - رواه مسلم من حديث أبي هريرة، كتاب (45)، باب (3) رغم من أدرك أبويه أو أحدهما عند الكبر، فلم يدخل الجنة، رقم 2551.