نفحات الرحمن في رياض القرآن (مبوب حسب الأجزاء) [ناقص] محمد بن إبراهيم سعيد كعباش

نفحات الرحمن في رياض القرآن للشيخ كعباش ج 08

الجزء ١٠ · صفحة ٧٤

ب) - {وَإِذْ هُمْ نَجْوَى): والإخبار بالمصدر هو للمبالغة، والتّناجي هو الكلام الخفيّ، والقصد منه تلفيق الأكاذيب لإذاية الرّسول وتوحيد الخطة الدّعائية ضدّه.

ج) - {إِذْ يَقُولُ الظَّالِمُونَ إِن تَتَّبِعُونَ إِلاَّ رَجُلاً مَّسْحُوراً): وهذا القول هو مثال لتلك الدّعاية المسمومة التي باعثها الظّلم كفرا واعتداء، فوصفوه بالمسحور أي المخبول العقل بسحر غيره إياه. ومرة قالوا: هو ساحر، ومرة شاعر، ومرة مجنون.

ولهذا التخبّط المشين جاء الاستفهام التّعجّبيّ بقوله تعالى: {انظُرْ كَيْفَ ضَرَبُواْ لَكَ الاَمْثَالَ فَضَلُّواْ فَلاَ يَسْتَطِيعُونَ سَبِيلاً)، وضرب الأمثال هذه في كلها باطل في حق رسول الله، لأنهم بذلك مخادعون لأنفسهم في ما يعرفون عنه من صدق وأمانة كما قال الله عنهم: {قَدْ نَعْلَمُ إِنَّهُ’ لَيُحْزِنُكَ الذِي يَقُولُونَ فَإِنَّهُمْ لاَ يُكَذِبُونَكَ وَلَكِنَّ الظَّالِمِينَ بِئَايَاتِ اللهِ يَجْحَدُونَ) (الأنعام:33). ولذلك فرّع الله على ذلك الاستفهام التّعجبي بأنهم على ضلال لا يجدون في حيرتهم سبيلا إلى الهدى، وبالتّالي عجزوا عن الإتيان بِمَثَلٍ عنك يكون صارفا للناس عن الإيمان بك. وبذلك انسدّت الطّرق أمامهم، حتى قال قائلهم بلغة التّحدّي اليائس: {اللَّهُمَّ إِن كَانَ هَذَا هُوَ الْحَقَّ مِنْ عِندِكَ فَأَمْطِرْ عَلَيْنَا حِجَارَةً مِّنَ السَّمَآءِ اَوِ -ايتِنَا بِعَذَابٍ اَلِيمٍ) (الأنفال:32)، والله أعلم.

إنكار المشركين البعث والرّدّ عليهم

أ) - النّص:

/

//

ب) - التّحقيق اللّغويّ:

٢٬٩٢٣ / ٦٬٢٠١