نفحات الرحمن في رياض القرآن (مبوب حسب الأجزاء) [ناقص] محمد بن إبراهيم سعيد كعباش

نفحات الرحمن في رياض القرآن للشيخ كعباش ج 08

الجزء ١٠ · صفحة ١١١

{اَقِمِ الصَّلاَةَ لِدُلُوكِ الشَّمْسِ إِلَى غَسَقِ اليْلِ): الإقامة مجاز في المواظبة والإدامة. اللام في "لِدُلُوكِ" للتوقيت، بمعنى "عند"، والدلوك لفظ مشترك، ومن معانيه زوالها عن دائرة نصف النّهار. والغسق: شدة الظّلمة بعد غيبوبة الشّفق. {وَقُرْءَانَ الْفَجْرِ): ذكرت الصّلاة بلفظ القرآن وبأنها مشهودة، خصّ الله ذكر القرآن للعناية به؛ لأن الفجر وقت تشهده الملائكة، وتتجلّى فيه شواهد القدرة الإلهية. {فَتَهَجَّدْ بِهِ نَافِلَةً لَّكَ): التّهجّد: هو ترك الهجود -أي النّوم للصلاة- والنّافلة: أي زيادة على الصّلوات المفروضة. {عَسَى أَنْ يَّبْعَثَكَ رَبُّكَ مَقَاماً مَّحْمُوداً): المقام: محلّ القيام والمعَدّ لأمر عظيم، والمحمود ما يحمد أثره. وهو مقام الشّفاعة العظمى لرسول الله حين فصل القضاء. {أَدْخِلْنِي مُدْخَلَ صِدْقٍ وَأَخْرِجْنِي مُخْرَجَ صِدْقٍ): المدخل والمخرج: -بضمّ الميم وفتح الحرف الثالث- اسما مكان للإدخال والإخراج، ولكنهما دخول وخروج ميسّران من الله تعالى. {وَزَهَقَ الْبَاطِلُ): زهق: بمعنى زال بعد وجوده فهو مجاز في ترك النّاس للباطل، ومصدره الزّهوق والزّهق. {أَعْرَضَ وَنَأَى بِجَانِبِهِ): لوى عطفه عن الطّاعة. والجانب: الجهة من الجسد التي فيها اليد. والباء في: "بِجَانِبِهِ" للمصاحبة. {كُلٌّ يَعْمَلُ عَلَى شَاكِلَتِهِ): الشّاكلة: الطّريقة والسّيرة التي اعتادها صاحبها، أي في حالتي الهدى والضّلال. {كَانَ يَؤُوساً): أي شديد القنوط واليأس.

ج) - أوجه القراءة:

٢٬٩٦٠ / ٦٬٢٠١