نفحات الرحمن في رياض القرآن (مبوب حسب الأجزاء) [ناقص] محمد بن إبراهيم سعيد كعباش

نفحات الرحمن في رياض القرآن للشيخ كعباش ج 08

الجزء ١٠ · صفحة ١١٨

{قُلْ كُلٌّ يَعْمَلُ عَلَى شَاكِلَتِهِ فَرَبُّكُمُ أَعْلَمُ بِمَنْ هُوَ أَهْدَى سَبِيلاً): تعتبر هذه الآية فذلكة لكلّ ما تقدم من ذكر نعم الله الكثيرة على النّاس، ومن أجلّها إنزال القرآن الكريم، وكيف يتلقاه النّاس بحسب أمزجتهم واستعداداتهم بين شاكر وكافر. فجيء هنا بكلمة "كُلٌّ" الدّالة على العموم. ولما كان المقصود هو الإنسان العاقل فقد دلت كلمة: {عَلَى شَاكِلَتِهِ) على الطّريقة وعلى الطّبيعة التي نشأ عليها من الخير أو الشّرّ.

فلا سبيل لرسول الله أن يجعل النّاس على طبيعة واحدة، فليسلك هو سبيل الرّشاد، وليقابل من أساء إلى نفسه بالحسنى، والله وحده هو المتولّي لتربية خلقه فهو أعلم بمن هو أهدى سبيلا فيجازيه على حسب نواياه، وفي ذلك ترغيب للمؤمنين على الاستزادة من الخير وترهيب وتحذير للمشركين عساهم يرتدعون.

حقيقة الرّوح لا يعلمها إلاّ الله تعالى

أ) - النّص:

/

/

ب) - التّحقيق اللّغوي:

{الرُّوحُ): يرد لمعان مختلفة: للقرآن ولجبريل عليه السّلام، وللنّفس التي يحيا بها بدن الإنسان. {مِنَ اَمْرِ رَبِّي): "من" تبعيضية إذا أريد بالأمر الأمر التّكويني بقوله تعالى: {كُن فَيَكُونُ) (النّحل:40). وهي ابتدائية إذا أريد بالأمر نفس المصدر.

ج) - البيان والتّفسير:

٢٬٩٦٧ / ٦٬٢٠١