نفحات الرحمن في رياض القرآن للشيخ كعباش ج 08
الجزء ١٠ · صفحة ١٤٢{وَبِالْحَقِّ أَنزَلْنَاهُ وَبِالْحَقِّ نَزَلَ): الحق: هو الأمر الثّابت الذي لا يزول، وضدّه الباطل الذي يتغيّر ويتلوّن. والباء للمصاحبة. والضّمائر تعود إلى "القرآن" المعروف من المقام، وتقديم الجارّ والمجرور على عامله في الجملتين لإفادة القصر. {فَرَقْنَاهُ لِتَقْرَأَهُ’ عَلَى النَّاسِ عَلَى مُكْثٍ): أي جعلناه فِرقَا، من: فرّق الأشياء إذا باعد بينها. والمعنى: جعلناه مفرّقا منجّما، وفيه معنى البيان والتّفصيل. على مكث: أي التّوءدة والمهل. {يَخِرُّونَ لِلاَذْقَانِ سُجَّداً): الخرور: هو السّقوط بسرعة. واللام في "لِلاَذْقَانِ" بمعنى: على، والأذقان: جمع ذقن، وهو مجتمع اللحيين. وسجّدا: جمع ساجد، منصوب على الحال. {إِن كَانَ وَعْدُ رَبِّنَا لَمَفْعُولاً): "إِن" مخففة من الثقيلة بطل عملها، ومفعولا: بمعنى أن الله يفعل ما جاء في وعده. {أَيّاً مَّا تَدْعُواْ فَلَهُ الاَسْمَآءُ الْحُسْنَى): "أي": اسم استفهام في الأصل، فإذا اقترنت بها "ما" الزّائدة أفادت الشّرط، وجيء لها بجواب مقترن بالفاء وهي منصوبة بـ"تدعو"، وهو مجزوم بـ"أي". والأسماء الحسنى لله تعالى هي ما سمّى بها ذاته العلية أو وصفها بها مما جاء به القرآن الكريم أو السّنة المطهّرة. {وَلاَ تُخَافِتْ بِهَا): من خفت الرّجل صوته، إذا لم يرفعه. ويقال: تخافت القوم: إذا تسارّوا بينهم وضدّه: الجهر بالصّوت. {وَابْتَغِ بَيْنَ ذَلِكَ سَبِيلاً): أي توسّط بين الجهر والخفوت. {وَلَمْ يَكُن لَّهُ’ وَلِيٌّ مِّنَ الذُّلِّ): لا يحتاج إلى ناصر من أجل مذلة به.
ج) - البيان والتّفسير: