نفحات الرحمن في رياض القرآن للشيخ كعباش ج 08
الجزء ١٠ · صفحة ١٤١وقضى الله لبني إسرائيل أن يرثوا أرض مصر بخيراتها وكنوزها وأن يعمروا أرض الشّام التي وعدوا بها عزّا وتمكينا في الدّنيا، ثم بعد ذلك يرث الله الأرض ومن عليها فيحشرهم مع الخلائق ويجمعهم بعدّوهم في جماعات مختلطة ليحكم بينهم فيجازي كل فريق بما يستحقه.
ذلك هو التّوجيه المتفق عليه بين المفسرين في ما اطلعت عليه، وينفرد الشّيخ الشّعراوي بتفسير فيه ملحظ دقيق لقوله تعالى في أول السّورة عند الكلام على وضعية بني إسرائيل عند علوّهم الأول والثّاني، فيرى أن إفسادهم الأول كان على عهد رسول الله، وأنه أخرجهم من حصونهم وجاس خلال ديارهم ونفاهم إلى أذرعات في الشّام، ويرى العلوّ والإفساد الثّاني هو ما هم عليه اليوم، وبالتّالي فهو يفسّر: {وَعْدُ الاَخِرَةِ) بأنه ما ينتظرهم من الإبادة وإزالة دولتهم على يد المسلمين. ويرى أن قوله تعالى: {اسْكُنُواْ الاَرْضَ) هكذا دون تقييد اللفظ لينسجم مع ما ذكره القرآن عنهم بالتّفرق في كل أنحاء الأرض، بحيث يرجعون إلى ما كانوا عليه فلا يكون لهم وطن. وهذا معنى قوله تعالى: {فَإِذَا جَآءَ وَعْدُ الاَخِرَةِ جِئْنَا بِكُمْ لَفِيفاً)، أي يتجمعون في أرض واحدة -وهي فلسطين-، ثم يأخذهم الله أخذ عزيز مقتدر، والله وحده هو العالم بما تخبئه الغيوب، والله أعلم.
التّنويه بشأن القرآن ودعاء الله بالأسماء الحسنى
أ) - النّص:
/
/
/
/
/
/
/
/
ب) - التّحقيق اللّغويّ: