نفحات الرحمن في رياض القرآن (مبوب حسب الأجزاء) [ناقص] محمد بن إبراهيم سعيد كعباش

نفحات الرحمن في رياض القرآن للشيخ كعباش ج 08

الجزء ١٠ · صفحة ١٤٩

أ) - ما رواه الإمام مسلم: «مَن حفظ عشر آيات من أول سورة الكهف عُصم من فتنة الدّجّال»، وفي رواية: «من آخرها».(1)

ب) - يقول وهبة الزّحيلي: "والسّنة أن يقرأ الشّخص الكهف يوم الجمعة وليلتها لما رواه الحاكم وقال: صحيح الإسناد، عن النّبي صلى الله عليه وسلم: «من قرأ الكهف يوم الجمعة أضاء له من النّور ما بين الجمعتين».(2) وروى الدّارمي والبيهقي: «من قرأها ليلة الجمعة أضاء له من النّور ما بينه وبين البيت العتيق».(3)

قلت: لقد وفّق أسلافنا -رحمهم الله- إلى تطبيق ما ورد في هذا الحديث الشّريف، إذ درجوا على تلاوة هذه السّورة الكريمة في ليالي الجمع في المساجد والمصليات، وبقي ذلك سنة متبعة حتى يوم النّاس هذا والحمد لله.

وقد افتتحت السّورة بالحمد لله كما افتتحت بها كل من سور: الفاتحة، الأنعام، سبأ، فاطر. فالحمد لله بما تفيده الجملة من الحصر هي الصّيغة المفضلّة التي علمنا الله أن نحمده بها، حتى يتساوى خلقه في الثّناء عليه بما هو أهل له، إذ هو تعالى أعلم بما يليق لجلاله من الثّناء والتّعظيم كما ورد في الحديث أن رسول الله كان يقول: «سبحانك لا نحصي ثناء عليك، أنت كما أثنيت على نفسك».(4)

ونلاحظ أن حيثية الحمد تختلف في السّور الخمس، غير أن الله تعالى قد رفع شأن القرآن الكريم، إذ جعل إنزاله على روح سيّدنا محمد صلى الله عليه وسلم مساويا في العظمة والقدر والشّأن لخلق السّماوات والأرض فقال جلّ من قائل:

(1) 1 - رواه مسلم بالروايتين من حديث أبي الدرداء، كتاب (6) فضائل القرآن، باب (44) فضل سورة الكهف وآية الكرسي، رقم 257.

(2) 1 - رواه الحاكم من حديث أبي سعيد الخذري، رقم 3349.

(3) 2 - رواه البيهقي في شعب الإيمان من حديث أبي سعيد الخذري، رقم 2903؛ وراه الدارمي في السنن من حديثه أيضا، رقم 3470.

(4) 3 - رواه مسلم من حديث عائشة، كتاب (4) الصلاة، باب (42) ما يقال في الركوع والسجود، رقم 222.

٢٬٩٩٨ / ٦٬٢٠١