نفحات الرحمن في رياض القرآن للشيخ كعباش ج 08
الجزء ١٠ · صفحة ١٦٠أ) - بيان صدق رسول الله بإجابته على أحد الأسئلة الثّلاثة المطلوبة من كفار قريش بإيحاء من يهود المدينة.
ب) - بيان قدرة الله من خلال القصة العجيبة على البعث، إذ هي مثال على ذلك. فقال تعالى: {اَمْ حَسِبْتَ أَنَّ أَصْحَابَ الْكَهْفِ وَالرَّقِيمِ كَانُواْ مِنَ -ايَاتِنَا عَجَباً، اِذَ اَوَى الْفِتْيَةُ إِلَى الْكَهْفِ فَقَالُواْ رَبَّنَآ ءَاتِنَا مِن لَّدُنكَ رَحْمَةً وَهَيِّئْ لَنَا مِنَ اَمْرِنَا رَشَداً).
فمن خلال الخطاب لرسول الله تتّجه الإجابة لمن سألوا من قومه ومعهم اليهود الذين هم على علم بأحداث القصّة، وقد عدّ الله هذه القصّة من آياته الكثيرة في الآفاق وفي أنفس الخلق لو أنهم كانوا يتدبرونها، فليس العجب مقصورا على أهل الكهف، وفي هذه الآية تمهيد مشوّق لما يليه من قوله تعالى: {اِذَ اَوَى الْفِتْيَةُ إِلَى الْكَهْفِ فَقَالُواْ رَبَّنَآ ءَاتِنَا مِن لَّدُنكَ رَحْمَةً وَهَيِّئْ لَنَا مِنَ اَمْرِنَا رَشَداً).