نفحات الرحمن في رياض القرآن (مبوب حسب الأجزاء) [ناقص] محمد بن إبراهيم سعيد كعباش

نفحات الرحمن في رياض القرآن للشيخ كعباش ج 01

الجزء ١ · صفحة ٣٠١

وبخصوص الشهادة الأخروية جاء قوله تعالى في سورة النساء مخاطبا رسوله: (فَكَيْفَ إِذَا جِئْنَا مِن كُلِّ أُمَّةِم بِشَهِيدٍ وَجِئْنَا بِكَ عَلَى هَؤُلآءِ شَهِيدًا) (النساء:41).

وهذه الجملة الاعتراضية في بيان أمر القبلة، بما تدل عليه من إكرام الله لهذه الأمة وفضلها عليه، تعكس ما أثاره حادث تحويل القبلة من فتنة عاشها المجتمع المسلم في مهاترات التشكيك وإشاعة الشبهات، فكانت تلك الإشادة بميزة الأمة الإسلامية تحصينا للجبهة الداخلية، وتثبيتا للقلوب المؤمنة، ثم كانت تمحيصا للنفوس وتطمينا لها، بما أرشدها الله إليه من الحجج، وما بين لهم من الحكمة في هذا الحادث فقال تعالى: (وَمَا جَعَلْنَا الْقِبْلَةَ التِي كُنتَ عَلَيْهَآ إِلاَّ لِنَعْلَمَ مَنْ يَّتَّبِعُ الرَّسُولَ مِمَّنْ يَّنقَلِبُ عَلَى عَقِبَيْهِ):

٣٠١ / ٦٬٢٠١