نفحات الرحمن في رياض القرآن (مبوب حسب الأجزاء) [ناقص] محمد بن إبراهيم سعيد كعباش

نفحات الرحمن في رياض القرآن للشيخ كعباش ج 08

الجزء ١٠ · صفحة ٢٢٥

ثم يأتي المثل على ما تقدم فيقول تعالى: {وَتِلْكَ الْقُرَى أَهْلَكْنَاهُمْ لَمَّا ظَلَمُواْ وَجَعَلْنَا لِمَهْلِكِهِم مَّوْعِداً)، الإشارة إلى مستحضر في الذّهن، والمشار إليه هي القرى البائدة مما يمرّ عليه العرب في أسفارهم من قوم ثمود وصالح ومدين كما قال تعالى في سورة الصافات: {وَإِنَّكُمْ لَتَمُرُّونَ عَلَيْهِم مُّصْبِحِينَ، وَبِاليْلِ أَفَلا تَعْقِلُونَ). (137 - 138)، أي لكم فيها عبرة كيف أهلكناهم بظلمهم، وكان لمهلكهم موعد لا محيد عنه، ولا ملجأ لهم منه يلوذون به، أفلا تكون لكم في ذلك عبرة؟. وفي الآية تعريض بالمشركين أن يصيبهم مثل ما أصاب تلك القرى من الهلاك والدّمار. سنة الله ولن تجد لسنة الله تبديلا.

والله أعلم

قصة موسى مع الخضر عليهما السّلام

أ) - النّص:

/

//////////////

ب) - التّحقيق اللّغويّ:

{وَإِذْ قَالَ مُوسَى لِفَتَاهُ): الفتى من الفتوة: الشّاب القويّ. مؤنثه فتاة، ويستعمل في التّابع والخادم. قال رسول - صلى الله عليه وسلم -: «لا يقل أحدكم: أطعم ربك، واسق ربك. وليقل: سيّدي، مولاي. ولا يقل: عبدي، أمتي. وليقل: فتاي، وفتاتي، وغلامي».(1)

(1) 1 - رواه مسلم من حديث أبي هريرة، كتاب الألفاظ من الأدب وغيرها، باب حكم إطلاق لفظة العبد والأمة والمولى والسيد، رقم 2249.

٣٬٠٧٤ / ٦٬٢٠١