نفحات الرحمن في رياض القرآن للشيخ كعباش ج 08
الجزء ١٠ · صفحة ٢٢٨ج) - من المراد بقوله تعالى: {فَوَجَدَا عَبْداً مِّنْ عِبَادِنَآ)؟.
د) - أين يقع مجمع البحرين؟.
وللإجابة على هذه الأسئلة ننقل -باختصار- ما أورده المفسرون في الموضوع فنقول:
أ) - من هو موسى المذكور في النّص؟.
أغلب المفسرين على أن موسى المذكور في هذه القصة هو موسى بن عمران رسول بني إسرائيل كليم الله وصاحب التّوراة؛ لأنه تعالى ما ذكر في كتابه بهذا الاسم إلا هذا الرّسول الكريم. والذين يزعمون أن موسى صاحب الخضر ليس بموسى رسول بني إسرائيل هم يكذبون كما ثبت ذلك عن ابن عباس. فلا عبرة -إذن- بذلك القول الذي لا يستند إلى دليل، سيما والمخاطبون لا يعرفون إلا موسى الذي تعدّدت في القرآن قصصه من ميلاده إلى وفاته.
ب) - من هو فتى موسى؟.
والفتى بمعنى الخادم، وليس شرطا أن يكون عبدا. يقول عنه الشّيخ المراغي: "هو يوشع بن نون بن أفرائيم بن يوسف عليه السلام وقد كان يخدمه ويتعلم عنه".(1)
وقد أفاض الشّيخ ابن عاشور في ترجمته فقال ما مختصره: "كان يوشع أحد الرّجال الإثني عشر الذين بعثهم موسى عليه السلام ليتجسّسوا في أرض كنعان في جهات حلب وجبرون، وهو أحد الرّجلين اللّذين شجّعا بني إسرائيل على دخول أرض كنعان، اللّذين ذكرهما القرآن في آية: {قَالَ رَجُلاَنِ مِنَ الذِينَ يَخَافُونَ أَنْعَمَ اللهُ عَلَيهِمَا ادْخُلُواْ عَلَيْهِمُ الْبَابَ فَإِذَا دَخَلْتُمُوهُ فَإِنَّكُمْ غَالِبُونَ) (المائدة:23).
كان ميلاد يوشع في حدود سنة 1463 قبل المسيح ووفاته في حدود 1353، وعمّر مائة وعشر سنين. وكان موسى عليه السلام قد قرّبه إلى نفسه واتخذه تلميذا وخادما. أمر الله موسى بأن يعهد إليه بتدبير أمر الأمة الإسرائيلية بعد وفاة موسى عليه السلام فصار نبيا من يومئذ".(2)
ج) - من هو العبد الصّالح؟.