نفحات الرحمن في رياض القرآن (مبوب حسب الأجزاء) [ناقص] محمد بن إبراهيم سعيد كعباش

نفحات الرحمن في رياض القرآن للشيخ كعباش ج 08

الجزء ١٠ · صفحة ٢٢٩

يقول عنه الإمام بيوض -رحمه الله- ما مختصره: "يكاد ينعقد الإجماع أنه الخضر عليه السلام، وإنما الخلاف في نسبه من هو؟، ومن أين هو؟، كم عمره؟، هل هو من بني إسرائيل؟. وإذا كان من بني إسرائيل فإنه يكون من الذين أرسل إليهم موسى. فموسى -إذن- نبيه ورسوله، فكيف يكون هو أفضل من نبيه ورسوله؟. وقال آخرون: سمّي بالخضر؛ لأنّ الأرض تخضرّ حيثما جلس فيها للصلاة. وجعله صاحب العقيدة عندنا "الشّيخ أبو حفص عمرو بن جميع الجربي" جعله من الأربعة الذين لم يموتوا إلى الآن: عيسى وإدريس في السّماء والخضر وإلياس في الأرض".(1)

قلت: كذلك وقع الاختلاف في تحديد اسمه، فنقل الشّيخ اطفيش -رحمه الله- روايات كثيرة فقال في مقدمة تحقيقه لذلك: "والعبد المذكور هو الخضر، بفتح الخاء وكسر الضّاد أو إسكانها أو بكسرهما أو بكسرها وإسكان الضّاد، أو أبو العباس يليا، بفتح فإسكان وقصر أو مدّ، وقيل: إيليا، وقيل: اسمه عامر، ويضعف القول أنه أحمد". ثم يقول بعد تفصيل أكثر: "ولا أعرف صحة شيء من هذه الأقوال".(2)

د) - أين يقع مجمع البحرين؟.

كذلك اضطربت في تحديده أقوال العلماء فقال البعض: هو في باب المندب في مجمع بحر فارس وبحر الرّوم. وقال الإمام القرطبي: هو في صخرة جبل طارق حيت يلتقي المحيط الأطلسي والبحر الأبيض المتوسط. واشتط آخرون فقالوا: هو في مضيق الدردنيل أو مضيق البوسفور. ويقول الإمام بيوض: "والذي رجّحه بعض المتأخرين أن مجمع البحرين: هو مجمع خليج العقبة وخليج السّويس. ثم قال: ويبدو أن الأرجح هو هذا؛ لأنه مضطرب بني إسرائيل بعد خروجهم من مصر".(3)

(1) 3 - إبراهيم بن عمر بيوض، في رحاب القرآن (تفسير سورة الكهف): 278 - 279.

(2) 1 - امحمد بن يوسف اطفيش، تيسير التفسير: 8/ 387.

(3) 2 - إبراهيم بن عمر بيوض، المصدر السابق: ص267.

٣٬٠٧٨ / ٦٬٢٠١