نفحات الرحمن في رياض القرآن للشيخ كعباش ج 08
الجزء ١٠ · صفحة ٢٩٢{وَسَلاَمٌ عَلَيْهِ يَوْمَ وُلِدَ وَيَوْمَ يَمُوتُ وَيَوْمَ يُبْعَثُ حَيّاً): تشكل جملة "السّلام عليك" إلقاء التّحية على غيرك، وفيه ثناء عليه أو دعاء له بالسّلامة والأمن من كل مكروه، فإذا كان ذلك من الله فهو إكرام وثناء للمسلّم عليه، ولا شكّ أنّ ميلاد الإنسان وموته ثم بعثه ليوم القيامة هي المراحل الأخطر في حياة الإنسان، بحيث يكون لا حول له فيها ولا قوة، إذ تمثل الانتقال من طور إلى طور.
أ) - ففي حالة الميلاد: يخرج الجنين الإنسان من بطن أمه أضعف ما يكون من خلق الله. ومن رحمة الله به أن يسخّر له والديه وينزل الرّحمة والحنان في قلبيهما لرعايته وتربيته.
ب) - وفي لحظات موته لا تملك أية قوة على وجه الأرض أن تشدّ أنفاسه. فلا يخفف عليه حدة الموت إلا الله تعالى.
ج) - وأوغل في عجز الإنسان وانتفاء الأسباب له حالة البعث إذ يخرج من قبره كما ولدته أمّه.
حقا إنها حالات ثلاث عصيبة لا يملك أمرها إلا الله، فلا يطلب فيها المؤمن السّلامة والنّجاة إلاّ من الله، وهو الحيّ القيوم والعزيز الجبّار.
وختمت بذلك قصة يحيى عليه السلام لتكون شارة على ما له عند الله من المنزلة والقدر، فنرجو منه تعالى حسن الخاتمة وجميل العاقبة، والله أعلم.
قصّة مريم العذراء
01) - حملها بعيسى عليه السلام
أ) - النّص:
/
/
/
/
/
/
ب) - التّحقيق اللّغوي: