نفحات الرحمن في رياض القرآن (مبوب حسب الأجزاء) [ناقص] محمد بن إبراهيم سعيد كعباش

نفحات الرحمن في رياض القرآن للشيخ كعباش ج 08

الجزء ١٠ · صفحة ٣١٥

{إِنَّهُ’ كَانَ صِدِّيقاً نَّبِيئاً): الصّدّيق: بتشديد الدّال، مبالغة في الاتّصاف بالصّدق، أي بلغ النّهاية في الاتّصاف بتلك الصّفة كالخرّيت والضّلّيل. والصّديقية هي الرّتبة التي دون الأنبياء. والنبي: على وزن "فعيل" بمعنى مفعول، وهو المنبأ من جانب الله بالوحي. {يَآ أَبَتِ): تكرر هذا النّداء أربع مرات. أصله: يا أبي، فحذفوا ياء المتكلم وعوّضوا عنها "تاء" على غير قياس، وهو تلطف في النّداء. {لاَ تَعْبُدِ الشَّيْطَانَ): كان أبوه آزر يعبد الأصنام، وكونه يعبد الشّيطان لأنه هو الآمر بها. {كَانَ لِلرَّحْمَنِ عَصِيّاً): أي شديد العصيان. {أَرَاغِبٌ اَنتَ عَنَ الِهَتِي): الإستفهام للإنكار. ورغب: يحمل المعنى وضدّه، حسب حرف الجرّ بعده، فالمعنى هنا أنّه كاره لتلك الآلهة. وإذا عدّي بـ"في" فهو محبّ لها. {لأَرْجُمَنَّكَ وَاهْجُرْنِي مَلِيّاً): الرّجم هو الرّمي بالحجارة، يستعمل للتعذيب الشّديد. {وَاهْجُرْنِي مَلِيّاً): أي اعتزلني واتركني زمنا طويلا. {إِنَّهُ’ كَانَ بِي حَفِيّاً): الحفيّ: المبالغ في البرّ والإكرام ويأتي بعده حرف الجرّ ليحدّد معناه. فيقال: حفي به أي بالغ في إكرامه. وحفيّ عنه: أي بالغ في البحث عنه. {عَسَى أَلآَّ أَكُونَ بِدُعَآءِ رَبِّي شَقِيّاً): الجملة في موضع الحال من ضمير "أدعو"، أي راجيا أن لا يخيب دعائي له، كما يخيب دعاؤكم لآلهتكم. {وَجَعَلْنَا لَهُمْ لِسَانَ صِدْقٍ عَلِيّاً): استعير اللّسان للذّكر الحسن والثّناء الجميل، ووصفه بالعلوّ زيادة في الرّفعة والشأن لدى جميع الأديان.

ج) - أوجه القراءة:

٣٬١٦٤ / ٦٬٢٠١