نفحات الرحمن في رياض القرآن (مبوب حسب الأجزاء) [ناقص] محمد بن إبراهيم سعيد كعباش

نفحات الرحمن في رياض القرآن للشيخ كعباش ج 08

الجزء ١٠ · صفحة ٣٢٢

أ) - {إِنَّهُ’ كَانَ مُخْلِصاً): فصفة الخلوص أو الإخلاص على القراءتين هي من خصائص موسى عليه السلام فهو من المصطفين الأخيار خلّصه الله من الآثام فقال تعالى له: {قَالَ يَا مُوسَى إِنِّي اصْطَفَيْتُكَ عَلَى النَّاسِ بِرِسَالَتِي وَبِكَلاَمِي) (الأعراف:144). كما أخلص عبادته لله وقام بدعوة فرعون إلى نبذ التّألّه والاستكبار في الأرض على ما اشتهر به من الطّغيان والجبروت.

ب) - {وَكَانَ رَسُولاً نَّبِيئاً): وهما صفتان جمعها له الله لتأكيد مقامه عنده، والرّسالة أخصّ من النّبوءة، فلا يكون الرّسول إلا نبيًا يوحى إليه ويؤمر بالتّبليغ، وأما النبي فلا يؤمر بالتّبليغ بل يتبع منهج الرّسول الذي يعاصره أو يسبقه.

ج) - {وَنَادَيْنَاهُ مِن جَانِبِ الطُّورِ الاَيْمَنِ): المقصود بالنّداء مع نون العظمة هو الكلام الموجّه إليه من جانب الله تعالى كان يسمعه موسى بدون واسطة، ويأتيه من جانبه الأيمن وهو مقبل على جبل الطّور، وقد فصّل الله ذلك المشهد في سورة القصص: {فَلَمَّا قَضَى مُوسَى الاَجَلَ وَسَارَ بِأَهْلِهِ -انَسَ مِن جَانِبِ الطُّورِ نَاراً قَالَ لأَهْلِهِ امْكُثُواْ إِنِّيَ -انَسْتُ نَاراً لَّعَلِّيَ -اتِيكُم مِّنْهَا بِخَبَرٍ اَوْ جَذْوَةٍ مِّنَ النَّارِ لَعَلَّكُمْ تَصْطَلُونَ) (29).

د) - {وَقَرَّبْنَاهُ نَجِيّاً): فالتّقريب من القرب المجازي بمعنى التّشريف والتّكريم بالوحي، والنّجيّ: بمعنى المناجي، من المناجاة وهي المحادثة السّرية، فهو كلام خاصّ به لا يسمعه أحد غيره كما قال تعالى: {إِنَّ اللهَ يُسْمِعُ مَنْ يَّشَآءُ وَمَآ أَنتَ بِمُسْمِعٍ مَّن فِي الْقُبُورِ) (فاطر:22).

٣٬١٧١ / ٦٬٢٠١