نفحات الرحمن في رياض القرآن للشيخ كعباش ج 08
الجزء ١٠ · صفحة ٣٣٨{وَيَقُولُ الاِنسَانُ أَ. ذَا مَا مِتُّ): المراد بالإنسان الكافر الجاحد. فـ"أل" للجنس، وقيل: هي للعهد الذّهني. وقائل ذلك هو أبيّ بن خلف. وقيل: هو الوليد بن المغيرة. {أَ. ذَا مَا مِتُّ): الاستفهام للتعجيب والإنكار. "إذا" ظرف متعلق بفعل "أخرج"، و"ما" زائدة. {اَوَلاَ يَذْكُرُ الاِنسَانُ أَنَّا خَلَقْنَاهُ مِن قَبْلُ): الاستفهام هنا كسابقه معطوف عليه. مِن قَبْلُ: "قبل" من الأسماء الملازمة للإضافة، مبني على الضمّ إذ حذف المضاف والتّقدير: من قبل كل حالة هو عليها. {فَوَرَبِّكَ لَنَحْشُرَنَّهُمْ وَالشَّيَاطِينَ): الضّمير في {لَنَحْشُرَنَّهُمْ) عائد إلى الإنسان بصيغة الجمع على اعتبار أنه يشمل كل كافر يقول ذلك. وَالشَّيَاطِينَ: معطوف على ضمير الجمع: لَنَحْشُرَنَّهُمْ. جُِثِيّاً: حال من ضمير: لَنُحْضِرَنَّهُمْ: جمع جاثٍ على وزن "فعول"، أي جلس على ركبتيه في ذلّة ومهانة. {لَنَنزِعَنَّ مِن كُلِّ شِيعَةٍ اَيُّهُمُ أَشَدُّ عَلَى الرَّحْمَنِ عُتِيّاً): والنّزع إخراج شيء من غيره بشدة وعنف. والشّيعة: الطّائفة والجماعة التي تناصر بعضها بعضا. اَيُّهُم: أيّ اسم موصول بمعنى "ما" و"من" والغالب أن يحذف صدر صلتها فتبنى على الضمّ. والعتيّ: العصيان والتّجبّر، مصدر بوزن "فعول" وهو منصوب على التّمييز. {لَنَحْنُ أَعْلَمُ بِالذِينَ هُمُ أَوْلَى بِهَا صُلِيّاً): صُلِيّ: مصدر صلي النّار يصلاها: احترق بها ويقال: اصطلى، بمعنى طلب النّار. {وَإِن مِّنكُمُ إِلاَّ وَارِدُهَا كَانَ عَلَى رَبِّكَ حَتْماً مَّقْضِيّاً): إِن: حرف نفي بمعنى "ما". واردها: الورود يأتي بمعنى الوصول إلى الماء كقوله تعالى: {وَلَمَّا وَرَدَ مَآءَ مَدْيَنَ) (القصص:23). ويرد بمعنى الدّخول كقوله تعالى: {فَأَوْرَدَهُمُ النَّارَ) (هود:98). حَتْماً: أي واجبا لا يمكن إسقاطه. مقْضِيّاً: بمعنى واقعا منجزا بالأمر التّكويني في الوقت المحدّد له.