نفحات الرحمن في رياض القرآن (مبوب حسب الأجزاء) [ناقص] محمد بن إبراهيم سعيد كعباش

نفحات الرحمن في رياض القرآن للشيخ كعباش ج 08

الجزء ١٠ · صفحة ٣٣٩

{وَّنَذَرُ الظَّالِمِينَ فِيهَا جُثِيّاً): نَذَرُ: بمعنى نترك، وهو مضارع أمات العرب ماضيه استغناء بفعل ترك، وإذا لا يستعمل منه اسم الفاعل فلا يقال: واذر.

ج) - أوجه القراءة:

{اَوَلاَ يَذْكُرُ الاِنسانُ): قرأ الجمهور: {اَوَلاَ يَذْكُرُ) بسكون الذّال وضمّ الكاف من "يَذُكُرُ" بضمّ الذّال. وقرأه أبو جعفر بفتح الذّال وتشديد الكاف على أنّ أصله "يتذكر" فقلبت التّاء الثانية ذالا لقرب مخرجيهما. {أَإِذَا مَا مِتُّ): قرأ ابن كثير وأبو عمرو وابن عامر وشعبة وأبو جعفر ويعقوب قرأوا: {مُتُّ) بضمّ الميم. وقرأه الباقون: {مِتُّ) بكسر الميم. {جُِثِيّاً): قرأ حمزة والكسائي وخلف وحفص: {جِثِيّاً) بكسر الجيم كسر اتباع لحركة الثاء. وقرأها الباقون: {جُِثِيّاً) بضمّ الجيم. {عُتِيّاً) و {صُلِيّاً): قرأهما حمزة والكسائي وحفص وخلف بكسر العين والصّاد على الإتباع، وقرأهما الباقون بالضّمّ. {ثُمَّ نُنَجِّي): قرأ الجمهور: {نُنَجِّي) بفتح النّون الثانية وتشديد الجيم، وقرأه الكسائي ويعقوب بسكون النون الثانية وتخفيف الجيم.

د) - البيان والتّفسير:

بعد الأمر بالاصطبار لعبادة الله، وأنّ ذلك يقتضي الإيمان الصّحيح بوحدانية الله ونفي الإشراك به، ينتقل النّصّ إلى إثبات قدرة الله في الإحياء والإماتة، والرّدّ على شبهات المشركين في التّكذيب بالبعث والنّشور، وبيان ما ينتظرهم من الذّلّ والهوان في عذاب جهنم، فلا ينجو منها إلا من آمن واتّّقى فيقول الحق جلّ جلاله: {وَيَقُولُ الاِنسَانُ أَ. ذَا مَا مِتُّ لَسَوْفَ أُخْرَجُ حَيّاً، اَوَلاَ يَذْكُرُ الاِنسَانُ أَنَّا خَلَقْنَاهُ مِن قَبْلُ وَلَمْ يَكُ شَيْئاً).

٣٬١٨٨ / ٦٬٢٠١