نفحات الرحمن في رياض القرآن للشيخ كعباش ج 08
الجزء ١٠ · صفحة ٣٤٩ج) - {فَلاَ تُعْجِبْكَ أَمْوَالُهُمْ وَلآَ أَوْلاَدُهُمُ إِنَّمَا يُرِيدُ اللهُ لِيُعَذِّبَهُم بِهَا فِي الْحَيَاةِ الدُّنْيَا وَتَزْهَقَ أَنفُسُهُمْ وَهُمْ كَافِرُونَ) (التّوبة:55).
{فَسَيَعْلَمُونَ مَنْ هُوَ شَرٌّ مَّكَاناً وَأَضْعَفُ جُنداً): قابل الله تفاخرهم بخيرية مقامهم وحسن نديّهم قابله بضدّ ذلك مما سيعلمونه إن آجلا أو عاجلا. قابل خير المقام بشرّ المكان وحسن النديّ بأضعف الجند لأنّ المراد بالنديّ الحالون فيه من الأتباع والأنصار.
فعندما ينكشف الغطاء ويقارنون ما آلوا إليه بما ناله المؤمنون من النّصر والتّمكين في الدّنيا ومن الحظوة والنّعيم في الأخرى يدركون خيبتهم وخسرانهم، ولكن علمهم حينذاك لا يجدي، فلات ساعة مندم ولات حين مناص.
{وَيَزِيدُ اللهُ الذِينَ اهْتَدَوْا هُدىً وَالْبَاقِيَاتُ الصَّالِحَاتُ خَيْرٌ عِندَ رَبِّكَ ثَوَاباً وَخَيْرٌ مَّرَدّاً):
الجملة معطوفة على قوله: {قُلْ مَن كَانَ فِي الضَّلاَلَةِ) لمقابلة الضّلالة بالهدى. فإذا كان إمهال الكافرين يزيدهم تعنّتا وإمعانا في الكفر، فإنّ الذين اهتدوا بالإيمان بما كسبوه بعزيمتهم وإرادتهم يزيدهم الله ثباتا ويقينا ويوفقهم إلى المزيد من الطّاعات والمبرّات مما يؤدّي إلى السّعادة الأبدية، هي خير لهم من زينة الدّنيا ومتاعها؛ لأنّ الباقيات الصّالحات هي الوسيلة لرفع الدّرجات والمرجع الكريم عند الله.
وتلك هي الغاية المثلى التي يسعى إليها الأوفياء من عباد الله، فيحمدون الله على خير العقبى وحسن المآب.
والله أعلم
من ظواهر الكفر والشّرك:
الاستخفاف بيوم البعث، والاستنصار بغير الله
أ) - النّص:
/
/
/
/
ب) - التّحقيق اللّغوي: