نفحات الرحمن في رياض القرآن للشيخ كعباش ج 08
الجزء ١٠ · صفحة ٣٧٥(وَهَلَ اَتَاكَ حَدِيثُ مُوسَى): الاستفهام للتشويق والحديث ما يبلغ الإنسان من كلام سواء بالوحي أو بغيره. (فَقَالَ لأَهْلِهِ امْكُثُوا إِنِّيَ ءَانَسْتُ نَاراً): الأهل: الزّوج والأولاد. آنَسْتُ: أبصرت شيئا يستأنس به ويطمئن إليه، مقابله: توجسّت منه خيفة. بِقَبَس: القبس: شعلة النّار المقتبسة على فتيلة أو عود. (اَوَ اَجِدُ عَلَى النَّارِ هُدىً): أي يجد من يدلّه على الطّريق إذ أخطأها لظلمة اللّيل، أي في أثناء مسيره من مدين إلى مصر. (فَاخْلَعْ نَعْلَيْكَ إِنَّكَ بِالْوَادِ الْمُقَدَّسِ طُوى): الخلع: فصل شيء عن شيء كان متصلا به، والنّعلان مفرده: نعل، جلد غليظ يجعل تحت الرّجل ويشدّ إليه بخيط لوقايته من أذى المشي. يخلع نعليه تواضعا وأدبا، وعلّل ذلك بأنه في واد مقدّس أي طاهر مبارك. وهو الوادي المتصل بجبل الطّور. و"طوَى": يجيء منصرفا وغير منصرف. قيل: اسم لذلك المكان، وقيل فيه غير ذلك. (وَأَنَا اخْتَرْتُكَ فَاسْتَمِعْ لِمَا يُوحَى): أي اختاره الله للنّبوءة. والوحي الشّرعي هو إعلام من الله إلى رسوله بمنهج خير للخلق. "لما يوحى": أي في الحاضر والمستقبل. (إِنَّ السَّاعَةَ ءَاتِيَةٌ اَكَادُ أُخْفِيهَا): السّاعة: علم بالغلبة لقيام السّاعة. وكاد: تدلّ على المقاربة، والإخفاء: السّتر وعدم الإظهار. أي أقرب أن أخفيها فلا يعلم بها أحد، أي المراد المبالغة في إخفائها. (فَلاَ يَصُدَّنَّكَ عَنْهَا مَن لاَّ يُومِنُ بِهَا وَاتَّبَعَ هَوَاهُ فَتَرْدَى): أي لا يصدّنك عن الإيمان بها أولئك الذين لا يؤمنون بها. فتردى: بمعنى تهلك، فالفعل إما منصوب في جواب النّهي، وإما مرفوع على تقدير: فإذا أنت تردى.
ج) - أوجه القراءة: