نفحات الرحمن في رياض القرآن للشيخ كعباش ج 08
الجزء ١٠ · صفحة ٣٧٦(لأَهْلِهِ امْكُثُوا): أَهْلِه: قرأ الجمهور بكسر هاء الضّمير على الأصل. وقرأه حمزة وخلف بضمّ الهاء تبعا لهمزة الوصل المضمومة في: (امْكُثُوا). (إِنِّيَ أَنَا رَبُّكَ): قرأ نافع "إِنِّيَ" بفتح ياء المتكلم وكسر همزة "إن"، وقرأ أبو عمرو وابن كثير وأبو جعفر بفتح ياء المتكلم وفتح همزة "إن" على حذف ياء الجرّ. والتّقدير: نودي بأنّي أنا ربّك. (طُوى): قرأ الجمهور "طُوى" بلا تنوين على منعه من الصّرف، وقرأه ابن عامر وعاصم وحمزة والكسائي وخلف منوّنا؛ لأنه اسم واد مذكّر. (وَأَنَا اخْتَرْتُكَ): قرأ الجمهور بضمير المتكلم المفرد، وقرأه حمزة وحده (وَأَنَّا اخْتَرْناكَ) بضميري التّعظيم.
د) - البيان والتّفسير:
بعد التّنويه بشأن القرآن وتثبيت الرّسول في دعوته مع التّذكير بعظمة الله وقدرته وبعلمه الشّامل، أتبع ذلك هنا بذكر قصة موسى عليه السلام وكيف تحمّل أعباء النّبوءة وواجه أطغى رجل في زمانه ليتأسّى بذلك رسول الله، وهو في أول الطّريق من دعوته، علما بأن هذه السّورة من أوائل ما نزل عليه في مكة فقال جلّ من قائل: (وَهَلَ اَتَاكَ حَدِيثُ مُوسَى، إِذْ رَأى نَاراً فَقَالَ لأَهْلِهِ امْكُثُوا إِنِّيَ ءَانَسْتُ نَاراً لَّعَلِّيَ ءَاتِيكُم مِّنْهَا بِقَبَسٍ اَوَ اَجِدُ عَلَى النَّارِ هُدىً).