نفحات الرحمن في رياض القرآن (مبوب حسب الأجزاء) [ناقص] محمد بن إبراهيم سعيد كعباش

نفحات الرحمن في رياض القرآن للشيخ كعباش ج 08

الجزء ١٠ · صفحة ٣٨٢

(هِيَ عَصَايَ أَتَوَكَّؤُاْ عَلَيْهَا وَأَهُشُّ بِهَا عَلَى غَنَمِي): أَتَوَكَّؤُاْ عَلَيْهَا: التّوكؤ والاتكاء: الاعتماد على شيء. يقال: توكأ على الوسادة. والهشّ: خبط ورق الشّجر ليتساقط فتأكلها الغنم. (وَلِيَ فِيهَا مَئَارِبُ أُخْرَى): مَئَارِب: جمع مأربة، أي منافع وحاجات أخرى كحمل الزّاد والسّقاء. (فَإِذَا هِيَ حَيَّةٌ تَسْعَى): "إِذَا" تدلّ على الفجاءة، والحية: جمعها حيّات، وهي صنف من الحنش مسموم. والسّعي: هو المشي الذي فيه شدّة، أي تحوّلت العصا من خشب جاف إلى حيوان كامل الحياة. (سَنُعِيدُهَا سِيرَتَهَا الاُولَى): أي سنعيدها عصا كما كانت أول مرة. والسّيرة في الأصل: هيئة السّير، وتطلق على العادة والطّبيعة. (وَاضْمُمْ يَدَكَ إِلَى جَنَاحِكَ تَخْرُجْ بَيْضَآءَ مِنْ غَيْرِ سُوءٍ): الضمّ: الإلصاق والجمع إلى جناحك، أي يلصق يده اليمنى إلى ما تحت عضده الأيسر، كما في قوله تعالى: (وَأَدْخِلْ يَدَكَ فِي جَيْبِكَ) (النّمل:12). فيه استعارة جناح الطّير لجنب الإنسان. (تَخْرُجْ بَيْضَآءَ مِنْ غَيْرِ سُوءٍ): بيضاء: حال من ضمير تخرج. ومن غير سوء: حال من "بيضاء"، أي تخرج يدك مشعة من غير مرض يصيبها كالبرص ونحوه. (وَاحْلُلْ عُقْدَةً مِّن لِّسَانِي): عقدة: على وزن "فعلة" بمعنى مفعول، وهي موضع ربط خيط بآخر. وأطلقت هنا على عسر النّطق بالكلام في لسان موسى لما أصابه من الاحتراق بجمرة وضعها في فمه وهو صغير. (يَفْقَهُواْ قَوْلِي): يفقهوا: مجزوم بعد الأمر، أي يفهموا ما أقول. (وَاجْعَل لِّي وَزِيراً): وزير بمعنى "فاعل"، مشتق من الأزر، أي القوة أو الظهر. يقال: آزره إذا قوّاه وأعانه. (وَأَشْرِكْهُ فِي أَمْرِي): اجعله شريكا معي في النّبوءة والرّسالة.

ج) - أوجه القراءة:

٣٬٢٣١ / ٦٬٢٠١