نفحات الرحمن في رياض القرآن للشيخ كعباش ج 08
الجزء ١٠ · صفحة ٤٢٦والمجرم هو فاعل الجريمة، وهي الكفر واقتراف الكبائر من غير توبة، جعله الله هنا مقابل الإيمان والعمل الصالح، ووصف حالة المجرمين في عذاب جهنم بأنهم لا يموتون فيستريحون من الألم والشقاء، ولا هم يحيون حياة كريمة يجدون فيها المتعة والهناء، وهذا الوصف هو نظير قوله تعالى: (لاَ يُقْضَى عَلَيْهِمْ فَيَمُوتُواْ وَلاَ يُخَفَّفُ عَنْهُمْ مِّنْ عَذَابِهَا كَذَلِكَ نَجْزِي كُلَّ كَفُورٍ) (فاطر: 36).
وفي الصّنف المقابل من الأبرار جيء باسم الإشارة "فأولئك" للدلالة على استحقاقهم لذلك الجزاء المذكور بعده، وهو ارتقاؤهم للدرجات العلى في جنّات عدن -أي دار الإقامة-، والتي من تمام نعيمها جريان الأنهار من تحتها.
وفي إضافة هذا الوصف للجنة تبكيت لفرعون وأشياعه إذ كان يقول لهم مغترّاً: (أَلَيْسَ لِي مُلْكُ مِصْرَ، وَهَذِهِ الانْهَارُ تَجْرِي مِن تَحْتِيَ أَفَلاَ تُبْصِرُونَ) (الزخرف:51)، فإذا هو يغترّ بما لا يدوم ولا يبقى، فإن أولئك الأبرار من السّحرة المؤمنين هم آئلون إلى جنّات نعيمها غير مقطوع ولا ممنوع، وهو جزاء كلّ من تزكّى وتطهّر من عباد الله الصالحين، والله أعلم
خروج بني إسرائيل من مصر، وإغراق فرعون وجنوده
أ) - النصّ:
/
/////
ب) - التّحقيق اللّغوي: