نفحات الرحمن في رياض القرآن (مبوب حسب الأجزاء) [ناقص] محمد بن إبراهيم سعيد كعباش

نفحات الرحمن في رياض القرآن للشيخ كعباش ج 08

الجزء ١٠ · صفحة ٤٤٧

(كَذَلِكَ نَقُصُّ عَلَيْكَ مِنَ اَنبَآءِ مَا قَدْ سَبَقَ): الإشارة إلى قصة موسى. نَقُصُّ: المضارع لاستحضار الحالة، و"مِن" تبعيضية. الأنباء: جمع نبأ، وهو الخبر الهامّ. ذِكْراً: والذّكر يأتي لمعان متعددة، فيراد به القرآن، كما يطلق على كل كتاب أنزله الله، ويكون بمعنى التّسبيح والتّحميد، وبمعنى التّذكر والاعتبار. والمراد به هنا القرآن. (يَحْمِلُ يَوْمَ الْقِيَامَةِ وِزْراً): الوزر: الإثم، وجعله محمولا تمثيل للثّقل المعنويّ بما يكون من العقاب عنه. (وَسَآءَ لَهُمْ يَوْمَ الْقِيَامَةِ حِمْلاً): سَآءَ: من أفعال الذّمّ، وفاعله ضمير مستتر يفسّره التمييز الذي بعده. حِمْلاً: بكسر الحاء، بمعنى محمول. (يَوْمَ يُنفَخُ فِي الصُّورِ): الجملة بدل من "يوم القيامة" والصّور: هو البوق الذي يخرج منه صوت قويّ للإعلام بحدث عظيم كالحرب. وهو ما ينفخ فيه إسرافيل النّفخة الأولى للصعق، والنّفخة الثّانية للبعث كما ورد في سورة الزّمر، والله أعلم بكيفية ذلك. (وَنَحْشُرُ الْمُجْرِمِينَ يَوْمَئِذٍ زُرْقاً): الحشر هو جمع الخلائق لموقف الحساب. والزّرق: جمع أزرق، والمراد به زرقة أبْدانهم بصدمة الهول أو هي زرقة عيونهم، وهي ظاهرة يكرهها العرب، وقيل: المراد بها أنهم عمْي. (يَتَخَافَتُونَ): من التّخافت، وهو الكلام الخفيّ من شدة الخوف. (إِذْ يَقُولُ أَمْثَلُهُمْ طَرِيقَةً): الطّريقة: الحالة والسّنة والرأي. والمعنى: أحسنهم حكما في قوله.

ج) - أوجه القراءة:

(يَوْمَ يُنفَخُ): قرأ الجمهور بياء الغيبة مبنيا للمجهول، أي بنفخ نافخ، وهو الملك الموكل بذلك -كما تقدم-. وقرأه أبو عمرو وحده: (ننفُخُ) بنون العظمة وضمّ الفاء، وإسناد النّفخ إلى الله مجاز عقلي على اعتبار أنّه الآمر به.

د) - البيان والتّفسير:

٣٬٢٩٦ / ٦٬٢٠١