نفحات الرحمن في رياض القرآن (مبوب حسب الأجزاء) [ناقص] محمد بن إبراهيم سعيد كعباش

نفحات الرحمن في رياض القرآن للشيخ كعباش ج 08

الجزء ١٠ · صفحة ٤٦٣

(وَلَقَدْ عَهِدْنَآ إِلَى ءَادَمَ مِن قَبْلُ فَنَسِيَ وَلَمْ نَجِدْ لَهُ’ عَزْماً): يقال: عهد إليه بمعنى أمرناه ووصيناه به. وأطلق النّسيان على تعمّد إهمال العمل بالعهد. والعزم هو الجزم بالفعل وعدم التّردّد فيه. ونفي وجدان العزم: أي ليست عنده عزيمة تعينه على المضيّ والثّبات فيما عهد إليه. (فَسَجَدُواْ إِلآَّ إِبْلِيسَ أَبَى): أي إن إبليس امتنع عن السّجود حسدا وكبرياء. (إِنَّ لَكَ أَلاَّ تَجُوعَ فِيهَا وَلاَ تَعْرَى، وَإِنَّكَ لاَ تَظْمَؤُاْ فِيهَا وَلاَ تَضْحَى): (أَلاَّ تَجُوعَ فِيهَا): الجملة في موضع نصب اسم لـ"إن". (وَإِنَّكَ لاَ تَظْمَؤُاْ فِيهَا وَلاَ تَضْحَى): الظّمأ: العطش. وَلاَ تَضْحَى: بمعنى لا تتعرّض لحرارة الشّمس اللافحة، والجملة في موضع النّصب بالعطف على التي قبلها أو هي مرفوعة بالعطف أيضا على الموضع. (فَوَسْوَسَ إِلَيْهِ الشَّيْطَانُ): الوسوسة في الأصل صوت الحليّ، فيه معنى الإغراء والإفتان. (هَلَ اَدُلُّكَ عَلَى شَجَرَةِ الْخُلْدِ وَمُلْكٍ لاَّ يَبْلَى): هَلَ اَدُلُّكَ: استفهام للعرض. شَجَرَةِ الْخُلْدِ: أي الشّجرة التي يخلد من يأكل منها فلا يموت ولا يفنى مُلكه. (فَبَدَتْ لَهُمَا سَوْءَتُهُمَا): السّوءة: العورة، وهي ما يستحي الإنسان أن يظهر منه، أي القبل والدّبر. (وَطَفِقَا يَخْصِفَانِ عَلَيْهِمَا مِنْ وَّرَقِ الْجَنَّةِ): أي شرعا يلصقان الورق على عورتيهما. (وَعَصى ءَادَمُ رَبَّهُ’ فَغَوَى): غوى: من الغواية، أي ضلّ عن الرّشد. (ثُمَّ اجْتَبَاهُ رَبُّه): بمعنى اصطفاه ربّه بعد ذلك للنّبوءة. (فَإِنَّ لَهُ’ مَعِيشَةً ضَنكاً): الضّنك: مصدر ضنك، بمعنى الضيق الشّديد. (وَنَحْشُرُهُ’ يَوْمَ الْقِيَامَةِ أَعْمَى): وكونه أعمى يوم الحشر تمثيل لحالته يومئذ بحالته المعنوية في الدّنيا، إذ كان لا ينظر في البراهين الإلهية.

ج) - أوجه القراءة:

٣٬٣١٢ / ٦٬٢٠١