نفحات الرحمن في رياض القرآن (مبوب حسب الأجزاء) [ناقص] محمد بن إبراهيم سعيد كعباش

نفحات الرحمن في رياض القرآن للشيخ كعباش ج 09

الجزء ١١ · صفحة ٣

(اَقْتَرَبَ لِلنَّاسِ حِسَابُهُمْ وَهُمْ فِي غَفْلَةٍ مُّعْرِضُونَ}: (اَقْتَرَبَ}: يفيد شدّة القرب، أي دنوّ الحدث من ظرفيه الزّماني والمكاني، وأصله: اقترب حساب النّاس. جيء به في صيغة الماضي لتحقق وقوعه؛ لأن الأزمان بالنّسبة للقرب والبعد عند الله سواء. والتّعدية باللام: (لِلنَّاسِ) لتوكيد الحساب، فإسناد الاقتراب إلى الحساب فيه استعارة تمثيلية، والمراد بالنّاس جميع المكلفين والمشركون بالأولى. (مَا يَاتِيهِمْ مِّن ذِكْرٍ مِّن رَّبِّهِمْ مُّحْدَثٍ اِلاَّ اسْتَمَعُوهُ وَهُمْ يَلْعَبُونَ}: الجملة مبيّنة للجملة السّابقة. والذّكر: هو القرآن، ومحدث: أي جديد إنزاله، أي استمعوه لأوّل مرة. (وَهُمْ يَلْعَبُونَ}: جملة حالية، واللّعب: الاشتغال بعمل لا قصد فيه لغاية. (وَأَسَرُّواْ النَّجْوَى الذِينَ ظَلَمُواْ}: (النَّجْوَى}: الكلام الخفيّ، وإسراره للمبالغة في الإخفاء. و (الذِينَ ظَلَمُواْ}: بدل من واو الجمع في: (أَسَرُّواْ}. (أَفَتَاتُونَ السِّحْرَ وَأَنتُمْ تُبْصِرُونَ}: الاستفهام إنكاريّ، ويراد بالإتيان: القبول والمتابعة مجازا، وقد يراد به الحضور لسماع دعوة الرّسول. (بَلْ قَالُواْ أَضْغَاثُ أَحْلاَمٍ بَلِ اِفْتَرَاهُ بَلْ هُوَ شَاعِرٌ}: (بَلْ}: للإضراب الانتقالي من فرية إلى أخرى أقوى منه. والأضغاث: جمع "ضغث"، وهي القبضة من الحشيش أو الحطب، شبهت بها الأحلام المختلطة التي لا تتبين حقائقها عند النّائم الحالم. (اِفْتَرَاهُ}: بمعنى اختلقه من عنده كذبا. (فَلْيَاتِنَا بِئَايَةٍ}: المراد بالآية: المعجزة الحسّية كعصا موسى وناقة صالح. (أَفَهُمْ يُومِنُونَ}: الاستفهام إنكاريّ. الفاء في: (أَفَهُمْ}: تفصح عن شرط مقدّر. بمعنى: أإذا جاءتهم آية هم بها يؤمنون؟، فهو نفي لإيمانهم.

ج) - أوجه القراءة:

٣٬٣٤٣ / ٦٬٢٠١