نفحات الرحمن في رياض القرآن (مبوب حسب الأجزاء) [ناقص] محمد بن إبراهيم سعيد كعباش

نفحات الرحمن في رياض القرآن للشيخ كعباش ج 09

الجزء ١١ · صفحة ٤٧

عطف لبيان يوم الحساب، إمعانا في التّذكير وإقامة الحجة بأن تلك المواقف المخزية منهم في الدّنيا من التّكذيب والإنكار هي محسوبة عليهم، وستجزى كل نفس بما كسبت. وجاء التّعبير بلفظ: (الْمَوَازِينَ}، ووصفت بالقسط -أي العدل- للمبالغة، وهو وضع معنويّ لرصد الأعمال خيرها وشرّها، الله أعلم بكيفية ذلك.

ولأعمال الخلائق سجلاّت وصحائف كما ذكر الله ذلك في كثير من مشاهد القيامة. ويذكر ابن عباس رضي الله عنهما بأن كل ما يكون يوم القيامة هو من جنس مثله في الدّنيا، ولكنه غيره.

فإذا كان الإنسان قد يطفف في الكيل والميزان ليبخس النّاس أشياءهم، فإنّ موازين يوم القيامة لا تظلم مثقال ذرة؛ لأن حبة الخردل هي أصغر وحدة تناهت في الصّغر. فهي تمثيل لاستقصاء كلّ شيء من خير أو شرّ.

وقوله: (وَكَفَى بِنَا حَاسِبِينَ) تذييل مناسب، والتّقدير: وكفى الخلق نحن في حال حسابهم، فالله عادل في حسابه، فلا أدقّ منه ولا أعلم وأعدل. والجمع في: (حَاسِبِينَ) لضمير العظمة.

فاللّهم لا تخزنا يوم يبعثون، وامح ذنوبنا، وثبّت حسناتنا، والله أعلم.

من قصة موسى وإبراهيم عليهما السّلام.

أ) - النصّ:

/

/

/

/

/

///

/

ب) - التّحقيق اللّغويّ:

٣٬٣٨٧ / ٦٬٢٠١