نفحات الرحمن في رياض القرآن (مبوب حسب الأجزاء) [ناقص] محمد بن إبراهيم سعيد كعباش

نفحات الرحمن في رياض القرآن للشيخ كعباش ج 09

الجزء ١١ · صفحة ٨٧

(فَاعْبُدُونِ}: قرأه الجمهور بحذف ياء المتكلم، وقرأه يعقوب: (فَاعْبُدُونِي) بإثبات ياء المتكلم وصلا ووقفا. (وَحَرَامٌ}: قرأه الجمهور بفتح الحاء وبألف بعد الراء، وقرأه حمزة والكسائي وأبو بكر عن عاصم: (وَحِرْم) بكسر الحاء وسكون الرّاء، وهو اسم بمعنى حَرام. (فُتِحَتْ يَاجُوجُ وَماجُوجُ}: قرأ الجمهور: (فُتِحَتْ) بتخفيف التّاء الفوقية التي بعد الفاء، وقرأ ابن عامر وأبو جعفر ويعقوب بتشديدها. أما (يَاجُوجُ وَماجُوجُ) قرأهما الجمهور بدون همزة، وقرأهما عاصم بهمزة ساكنة.

د) - البيان والتّفسير:

الرّسل كلهم بناة لصرح واحد، هو صرح وحدانية الله وإفراد العبادة له، فكانوا كلهم دعاة إلى ملّة واحدة هي ملّة الإسلام، والتي أكملها خاتم الأنبياء سيدنا محمد صلى الله عليه وسلم، وقد امتنّ الله بذلك على أمته بقوله تعالى: (الْيَوْمَ أَكْمَلْتُ لَكُمْ دِينَكُمْ وَأَتْمَمْتُ عَلَيْكُمْ نِعْمَتِي وَرَضِيتُ لَكُمُ الاِسْلاَمَ دِينًا) (المائدة:03).

وبعد أن ذكر الله تعالى طائفة من أنبيائه ورسله في هذه السّورة الكريمة وأنهم كلهم في محلّ القربى والمنزلة عند الله جاء هذا الخطاب الإلهي بقوله: (إِنَّ هَذِهِ أُمَّتُكُمُ أُمَّةً وَاحِدَةً وَأَنَا رَبُّكُمْ فَاعْبُدُونِ}.

٣٬٤٢٧ / ٦٬٢٠١