نفحات الرحمن في رياض القرآن (مبوب حسب الأجزاء) [ناقص] محمد بن إبراهيم سعيد كعباش

نفحات الرحمن في رياض القرآن للشيخ كعباش ج 09

الجزء ١١ · صفحة ٩٣

(حَصَبُ جَهَنَّمَ أَنتُمْ لَهَا وَارِدُونَ}: (حَصَبُ) بمعنى محصوب، أي ما يرمى به، ومنه الحصباء، وحصب جهنم ما يرمى به إليها من حطب وحجارة. (وَارِدُونَ}: أي داخلون فيها. (لَهُمْ فِيهَا زَفِيرٌ}: (زَفِيرٌ}: هو التّنفس الشّديد يخرج من أقصى الجوف عند التّأثر بالغمّ. (إِنَّ الذِينَ سَبَقَتْ لَهُم مِّنَّا الْحُسْنَى}: والسّبق هنا بمعنى ثبوت الأمن والطّمأنينة لهم في ما مضى من حياتهم. و (الْحُسْنَى}: أي المعاملة أو الموعدة الحسنى، بمعنى الحالة الحسنة في الدّين. (لاَ يَسْمَعُونَ حَسِيسَهَا}: الحسيس: أزيز النّار عندما تشتعل، أي هم في أمن من الفزع فلا تتأذى أسماعهم بما يؤلم. (الْفَزَعُ الاَكْبَرُ}: أي هول يوم المحشر عند النّفخة الثّانية لقوله تعالى: (وَيَوْمَ يُنفَخُ فِي الصُّورِ فَفَزِعَ مَن فِي السَّمَاوَاتِ وَمَن فِي الاَرْضِ) (النّمل: 87). أو هو يوم القيامة وأهوالها بصفة عامّة. (يَومَ نَطْوِي السَّمَآءَ كَطَيِّ السِّجِلِّ لِلْكِتَابِ}: الطّيّ: ردّ بعض أجزاء الجسم اللّين على بعضه الآخر. و (السِّجِل}: الورقة التي يكتب فيها، وقد يطلق على كاتب الصّحيفة على تقدير محذوف، أي صاحب السّجل، والكتاب: أي المكتوب. (وَلَقَدْ كَتَبْنَا فِي الزَّبُورِ مِنم بَعْدِ الذِّكْرِ}: (الزَّبُورِ}: هو كتاب داود عليه السلام، ويطلق في العموم على كل كتاب أنزله الله. (مِنم بَعْدِ الذِّكْرِ}: يحتمل في كلمة الذّكر أن يراد بها التّوراة، أو جنس الكتب المنزلة. أو ما هو أوسع معنى من ذلك، أي اللّوح المحفوظ. (إِنَّ فِي هَذَا لَبَلاَغًا لِّقَوْمٍ عَابِدِينَ}: "في هذا" الإشارة إلى ما ذكر من وعد الزّبور والمبلغ في القرآن، والبلاغ هو الشّيء المهمّ الذي يجب أن يعلمه النّاس.

ج) - أوجه القراءة:

٣٬٤٣٣ / ٦٬٢٠١