نفحات الرحمن في رياض القرآن (مبوب حسب الأجزاء) [ناقص] محمد بن إبراهيم سعيد كعباش

نفحات الرحمن في رياض القرآن للشيخ كعباش ج 09

الجزء ١١ · صفحة ٩٤

(لاَ يَحْزُنُهُمُ}: قرأ أبو جعفر: (لاَ يُحْزِنُهُم) من فعل: "أحزن"، وقرأه الباقون: (لاَ يَحْزُنُهُمُ) من: "حزنه الأمر"، من الحزن ضدّ الفرح. (يَومَ نَطْوِي}: قرأ أبو جعفر: (يطْوِي السَّمَآءَ) بنائب الفاعل. وقرأها الباقون: (نَطْوِي) بضمير المتكلم العظيم. (لِلْكِتَابِ}: قرأه الجمهور بصيغة الإفراد، وقرأه حفص وحمزة والكسائي وخلف: (لِلْكُتُبِ) بالجمع. ورسمها في المصحف بدون ألف يحتمل القراءتين. (فِي الزَّبُورِ}: قرأه الجمهور بصيغة الإفراد، وقرأه حمزة بصيغة الجمع: (زُبُورِ) بوزن "فعُول" جمع "زِبْر" بكسر فسكون.

د) - البيان والتّفسير:

إن اقتراب الوعد الحق لقيام السّاعة وبيان حال الكفار يومئذ بالدعاء لأنفسهم بالهلاك والإقرار بغفلتهم وظلمهم، إنّ بيان ذلك يقتضي ذكر الله مصير أولئك مع معبوداتهم الباطلة، وأنهم يرمون إلى النّار وقودا لها، على خلاف أهل السّعادة، فهم مبشرون بالثّواب والعاقبة الحسنى. قال جلّ من قائل: (إِنَّكُمْ وَمَا تَعْبُدُونَ مِن دُونِ اللهِ حَصَبُ جَهَنَّمَ أَنتُمْ لَهَا وَارِدُونَ، لَوْ كَانَ هَؤُلآَءِ. الِهَةً مَّا وَرَدُوهَا وَكُلٌّ فِيهَا خَالِدُونَ، لَهُمْ فِيهَا زَفِيرٌ وَهُمْ فِيهَا لاَ يَسْمَعُونَ}.

٣٬٤٣٤ / ٦٬٢٠١