نفحات الرحمن في رياض القرآن (مبوب حسب الأجزاء) [ناقص] محمد بن إبراهيم سعيد كعباش

نفحات الرحمن في رياض القرآن للشيخ كعباش ج 09

الجزء ١١ · صفحة ١٠٧

(سُكَارَى}: قرأ الجمهور: (سُكَارَى) بضمّ السّين المهملة وبألف بعد الكاف، وقرأ حمزة والكسائي: (سَكْرَى}: بوزن "عطشى" في الموضعين. وكلاهما جمع "سَكْرَان"، وله نظير: "كسلان"، يجمع على "كُسالى" و"كَسْلى". (كُتِبَ عَلَيْهِ}: اتفقت القراءات العشر على قراءة: (كُتِبَ) -بضمّ الكاف- على أنه مبني للنائب كما اتفقت على فتح الهمزتين في قوله تعالى: (أَنَّهُ مَن تَوَلاَّهُ فَأَنَّهُ يُضِلُّهُ}.

د) - البيان والتّفسير:

تفتتح السّورة الكريمة بالنّداء الموجّه لأمة الدّعوة: (يَآ أَيُّهَا النَّاسُ}، وتشمل كل الملل الموجودة يوم نزول الآية، ومن يأتون بعدهم إلى يوم القيامة، وذلك للإخبار بحقيقة وجودية يغفل عنها كثير من النّاس، يناديهم الحق تبارك وتعالى ليتلقوا ما يستقبلونه من أهوال قيام السّاعة بتقوى الله وخشيته؛ لأن ذلك وحده هو الدّرع الواقي من عذاب الله وسخطه فقال جلّ من قائل: (يَآ أَيُّهَا النَّاسُ اتَّقُواْ رَبَّكُمُ إِنَّ زَلْزَلَةَ السَّاعَةِ شَيْءٌ عَظِيمٌ}.

الخطاب هنا تكليفي يتناول كلّ أصناف المكلّفين من مؤمنين وغيرهم، والمنادي هو الله تعالى، والخلق كلهم متساوون في التّكليف، أمرهم بالتّقوى، وهي بالمعنى اللّغوي: أن تجعل بينك وبين ما يؤذيك وقاية، وقد قال تعالى:

أ) - (وَاتَّقُواْ النَّارَ التِي أُعِدَّتْ لِلْكَافِرِينَ) (آل عمران:131).

ب) - (وَاتَّقُوا فِتْنَةً لاَّ تُصِيبَنَّ الذِينَ ظَلَمُوا مِنكُمْ خَآصَّةً} (الأنفال:25).

٣٬٤٤٧ / ٦٬٢٠١