نفحات الرحمن في رياض القرآن (مبوب حسب الأجزاء) [ناقص] محمد بن إبراهيم سعيد كعباش

نفحات الرحمن في رياض القرآن للشيخ كعباش ج 09

الجزء ١١ · صفحة ١٣٠

(هَذَانِ خَصْمَانِ اِخْتَصَمُواْ فِي رَبِّهِمْ}: الخصم من يعارض غيره في الرّأي، وهو يطلق على الواحد وعلى الجماعة، ثنّي اسم الإشارة مراعاة للفظ. وأوتي بعده بضمير الجماعة: (اِخْتَصَمُواْ) مراعاة للعدد، إذ معناه: فريقان يتخاصمان. والاختصام: افتعال من الخصومة، أي الجدل والاختلاف بالقول. (فِي رَبِّهِمْ}: أي في شأنه وصفاته، أو بتقدير مضاف محذوف، أي في دين ربّهم. (يُصَبُّ مِن فَوْقِ رُءُوسِهِمُ الْحَمِيمُ}: (الْحَمِيمُ}: الماء الشّديد الحرارة. (يُصْهَرُ بِهِ مَا فِي بُطُونِهِمْ وَالْجُلُودُ}: الإصهار: الإذابة بالنّار كصهر الحديد ونحوه و"مَا" نائب فاعل. (وَالْجُلُودُ}: معطوف عليه. (وَلَهُم مَّقَامِعُ مِنْ حَدِيدٍ}: (مَقَامِعُ}: جمع مقمعة -بكسر الميم- والمقمع: السّوط يجلدون به. (وَذُوقُواْ عَذَابَ الْحَرِيقِ}: على حذف القول، أي يقال لهم ذلك إمعانا في إذلالهم وتعذيبهم. (يُحَلَّوْنَ فِيهَا مِنَ اَسَاوِرَ مِن ذَهَبٍ وَلُؤْلُؤًا}: التّحلية وضع الحليّ على الجسم للزينة. والأساور: جمع أسورة، وهي جمع سوار، فالأساور جمع الجمع، وهي الحلية تلبسها النّساء في معاصمها. (مِن ذَهَبٍ}: "مِن" زائدة للتّوكيد. (وَلُؤْلُؤًا}: الدرّ يستخرج من جوف الصّدف من البحر، وهو منصوب بتقدير فعل، أو هو معطوف على موضع الجار والمجرور: (مِنَ اَسَاوِرَ}. (وَهُدُواْ إِلىَ الطَّيِّبِ مِنَ القَوْلِ}: (الطَّيِّبِ مِنَ القَوْلِ}: هي الأقوال الحسنة يقولها بعضهم لبعض، أو ما يسمعونه من أقوال طيبة من طرف الملائكة. والقول الطّيّب في معناه الإجمالي هو قول الحق الذي يتقرب به إلى الله، وذروته قول: "لا إله إلا الله".

ج) - أوجه القراءة:

٣٬٤٧٠ / ٦٬٢٠١