نفحات الرحمن في رياض القرآن (مبوب حسب الأجزاء) [ناقص] محمد بن إبراهيم سعيد كعباش

نفحات الرحمن في رياض القرآن للشيخ كعباش ج 09

الجزء ١١ · صفحة ١٤٢

وقال تعالى: (ثُمَّ لِيَقْضُواْ تَفَثَهُمْ وَلْيُوفُواْ نُذُورَهُمْ وَلْيَطَّوَّفُواْ بِالْبَيْتِ الْعَتِيقِ}، "ثُمَّ" للتّراخي الرّتبي، عطف بها ثلاثة أمور هي كلها واجبات وهي:

أ) - (لِيَقْضُواْ تَفَثَهُمْ}: أي يزيلوا الأوساخ العالقة بأجسادهم مما كانوا عليه في حالة الإحرام من مراعاة ممنوعاته كما اقتضته حكمة الله من جعل النّاس سواسية أمام خالقهم، وقد جاؤوا إليه شعثا غبرا، فبعد التّحلّل الأصغر بعد رمي جمرة العقبة، يحلقون أو يقصّرون ويقلمون الأظافر وغير ذلك من أنواع التّنظيف.

ب) - (وَلْيُوفُواْ نُذُورَهُمْ}: والنّذر هو الالتزام بقربة إلى الله تعالى لم تكن واجبة على ملتزمها، يقوم بها بعد التّحلل من الإحرام. وذلك بأن ينذر أن يقوم بأعمال زائدة على ما تقتضيه فريضة الحجّ، كطواف زائد أو اعتكاف بالمسجد الحرام … إلخ.

ج) - (وَلْيَطَّوَّفُواْ بِالْبَيْتِ الْعَتِيقِ}: جاء فعل الطّواف مشدّدا للمبالغة في الفعل، والمقصود به طواف الإفاضة، وهو من أركان الحجّ، ويسمّى -أيضا- طواف الزّيارة. وَوَصَفَ البيت بـ"العتيق" وهو يحتمل عدة معان من القِدم والجمال، والمعتوق من التعدّي على حرماته. وكل هذه المعاني تجتمع في هذا البيت المعمور. والطّواف هو الدّوران حول الكعبة سبعة أشواط بحيث تبدأ وتنتهي في كل شوط.

تلك هي بعض المناسك التي أشارت إليها الآية الكريمة فطوبى لمن استجاب داعي الله، والله أعلم.

تعظيم حرمات الله، وإسلام الوجه لله من صفات المخبتين الصّابرين.

أ) - النصّ:

/

/

/

/

/

/

/

/

ب) - التّحقيق اللّغويّ:

٣٬٤٨٢ / ٦٬٢٠١