نفحات الرحمن في رياض القرآن للشيخ كعباش ج 09
الجزء ١١ · صفحة ١٧٦ب) - (وَلِيَعْلَمَ الذِينَ أُوتُواْ الْعِلْمَ أَنَّهُ الْحَقُّ مِن رَّبِّكَ فَيُومِنُواْ بِهِ فَتُخْبِتَ لَهُ قُلُوبُهُمْ}: وصف الله المؤمنين بالرّسل والمصدّقين بآيات الله بأنهم أوتوا العلم، أي علم الدّين وأحكامه، ممن يفرقون بين الحق والباطل، وفي هذا الوصف ثناء ومدح لهذا الصّنف، إذ جعلهم الله مقابل الذين في قلوبهم مرض، فهؤلاء أشرقت قلوبهم بنور الإيمان وخضعت لهداية القرآن. وإذ أخذوا بأسباب الهداية، فإنه تعالى قد أخذ بأيديهم إلى الصراط المستقيم، فليس للشّيطان عليهم سبيل. ونظير هذه الآية في المعنى قوله تعالى في سورة سبأ: (وَيَرَى الذِينَ أُوتُوا الْعِلْمَ الذِي أُنزِلَ إِلَيْكَ مِن رَّبِّكَ هُوَ الْحَقَّ وَيَهْدِي إِلَى صِرَاطِ الْعَزِيزِ الْحَمِيدِ} (6). والله تعالى يهدي الإنسان النّجدين، فطوبى لمن صدّق بالحسنى، ويسّره الله تعالى لليسرى، والله أعلم.
الله هو الملِك الحق المُبين.
أ) - النصّ:
/
/
/
/
/
//
ب) - التّحقيق اللّغويّ: