نفحات الرحمن في رياض القرآن (مبوب حسب الأجزاء) [ناقص] محمد بن إبراهيم سعيد كعباش

نفحات الرحمن في رياض القرآن للشيخ كعباش ج 09

الجزء ١١ · صفحة ٢٢٥

(مَا لَكُم مِّنِ اِلَهٍ غَيْرُهُ}: (مِّنِ}: زائدة. (غَيْرُهُ}: إمّا اسم: (مَا) مرفوع وما قبله خبر، وإمّا نعت لـ"إله" على اعتبار محلّ المنعوت. (فَقَالَ الْمَلأُ الذِينَ كَفَرُواْ مِن قَوْمِهِ}: (الْمَلأُ}: هم علية القوم يخاطبون العوامّ. (يُرِيدُ أَنْ يَّتَفَضَّلَ عَلَيْكُمْ}: التّفضل تكلّف الفضل، أي يريد السّيادة والتّسلط عليكم. (مَّا سَمِعْنَا بِهَذَا فِي ءَابَآئِنَا الاَوَّلِينَ}: الإشارة إلى ما قاله نوح من توحيد الله، ما سمعنا بذلك في تاريخ أجدادنا. (إِنْ هُوَ إِلاَّ رَجُلُم بِهِ جِنَّةٌ فَتَرَبَّصُواْ بِهِ حَتَّى حِينٍ}: الجنة -بكسر الجيم- أي به مسّ من الجنون. والتّربّص: انتظار زوال الأمر أو مجيئه. والحين اسم لزمان غير محدود. والباء للسببية. (قَالَ رَبِّ انصُرْنِي بِمَا كَذَّبُونِ}: تعبير عن اليأس من إيمانهم. والباء للسببية، طلب من الله أن يغلّبه عليهم. (فَأَوْحَيْنَآ إِلَيْهِ أَنِ اصْنَعِ الْفُلْكَ بِأَعْيُنِنَا وَوَحْيِنَا}: جملة: (أَنِ اصْنَعِ الْفُلْكَ}: تفسيرية لفعل: (أَوْحَيْنَا}. (بِأَعْيُنِنَا وَوَحْيِنَا}: أي برعايتنا ورقابتنا. (فَإِذَا جَآءَ امْرُنَا وَفَارَ التَّنُّورُ}: مجيء الأمر إما بركوب السّفينة أو نزول العذاب على الكافرين. و (التَّنُّورُ}: الفرن الذي يخبز فيه الخبز، وفورانه يكون -والله أعلم- بنبع الماء فيه كعلامة لبدء الطّوفان. (فَاسْلُكْ فِيهَا مِن كُلِّ زَوْجَيْنِ اثْنَيْنِ}: (اسْلُكْ}: بمعنى أدخل في السّفينة من كل صنف من المخلوقات زوجين، ذكرا وأنثى. (إِلاَّ مَن سَبَقَ عَلَيْهِ الْقَوْلُ مِنْهُمْ}: أي من قضى الله عليه بالبقاء على الكفر. (فَإِذَا اسْتَوَيْتَ أَنتَ وَمَن مَّعَكَ عَلَى الْفُلْكِ}: الاستواء الاعتلاء، أي يأخذ كل منهم مقعده من السّفينة.

٣٬٥٦٥ / ٦٬٢٠١