نفحات الرحمن في رياض القرآن (مبوب حسب الأجزاء) [ناقص] محمد بن إبراهيم سعيد كعباش

نفحات الرحمن في رياض القرآن للشيخ كعباش ج 09

الجزء ١١ · صفحة ٣٣١

فيرى المحققون أن إتيانه الذي هو خير لا يسقط عنه الكفارة بدليل عموم آية كفارة اليمين في سورة المائدة وبدليل حديث الرّسول السّابق: «وليكفّر عن يمينه».

والتّحقيق في قضية الحلف بالله على قطع الخير هو في ذاته ذنب يحتاج إلى التّوبة، فهي تتم بالرّجوع عن ذلك الحلف والإتيان بالذي هو خير.

وأما اليمين فلا محاللة منه إلا بالكفارة، وهذا ما رجحه كل من الإمام المودودي والإمام الشّيخ بيوض في تفسيره، والله أعلم.

جزاء قذف المحصنات، وتواؤم النّاس في الطّيبة والخبث

أ) - النّص:

/

/

/

//

ب) - التّحقيق اللّغويّ:

(يَرْمُونَ الْمُحْصَنَاتِ الْغَافِلاتِ}: (يَرْمُونَ}: بمعنى القذف بالإفك والبهتان. (الْمُحْصَنَاتِ}: بمعنى المتزوجات أو العفيفات وإن لم يتزوجن، وهي أيضا بمعنى المرأة الحرة الغافلة هي التي تعفّ عن المعاصي والفواحش، فهي على الفطرة السّليمة. (لُعِنُواْ}: اللّعن هو الطّرد من رحمة الله، والإبعاد عن حظيرة المؤمنين. (تَشْهَدُ عَلَيْهِمُ’ أَلْسِنَتُهُمْ وَأَيْدِيهِمْ وَأَرْجُلُهُم}: أي أنها تنفك عن إرادة صاحبها فهي تنطق بإرادة الله. (يُوَفِّيهِمُ اللهُ دِينَهُمُ الْحَقَّ}: الدّين هنا بمعنى الجزاء والحق بمعنى الثّابت العادل. (الْخَبِيثُونَ}: (وَالطَّيِّبُونَ}: صفة من الطّيبة والخبث وهما متضادتان، والمعنى أن النّاس يتواءمون في طباعهم كما يقول المثل: "إن الطّيور على أمثالها تقع". (أُوْلَئِكَ مُبَرَّؤُونَ مِمَّا يَقُولُونَ}: الإشارة إلى صنف الطّيّبين المتكافئين مع بعضهم بعض والمقصود بهم عائشة وصفوان.

ج) - أوجه القراءة:

(يَوْمَ تَشْهَدُ}: قرأ الجمهور: (تَشْهَدُ) بالفوقية، وقرأه حمزة والكسائي وخلف: (يَشْهَدُ عَلَيْهِم) بالتّحتية، وذلك وجه في الفعل المسند إلى ضمير جمع تكسير.

د) - البيان والتّفسير:

٣٬٦٧١ / ٦٬٢٠١