نفحات الرحمن في رياض القرآن للشيخ كعباش ج 02
الجزء ٢ · صفحة ٦٦(والله رَؤُوفٌ بِالعِبَادِ): جاء هذا التّذييل بصفتي الرّأفة للذّات الإلهية العلية مناسبا لتصنيف الناس سيما الصّنف الخير الذّي يُعتبر في قمّة الأصناف كلّها، ووجود هذا النّوع في المجتمعات البشرية هو من مظاهر الرّحمة الإلهية بعباده، إذ ينتفع النّاس بتضحياتهم وأعمالهم الخيّرة.
وهذه المنزلة لا يستطيعها كلّ النّاس، فهناك من دونهم في الصّلاح والنّفع فلكلّ منهم درجات ممّا عملوا، ولا يكلّف الله نفسا إلاّ وّسعها، فحسب الإنسان المؤمن أن يبذل ما في وسعه من الجهد والخير في سبيل الصّالح العام، وليس عليه أن يترك أمر دنياه حتّى تكون عالة على غيره بدعوى تفرّغه لخدمة المصلحة العامّة كما يدّعيه اليوم أهل الدعوة والتبليغ (الخروج)، والله أعلم.
الأمر بالدّخول إلى السّلم كافّة، والتّحذير من التّفرق في الدّين
أ) - النّص:
/
/
/
/
/
//
ب) - التّحقيق اللّغوي:
٣٦٩ / ٦٬٢٠١