نفحات الرحمن في رياض القرآن للشيخ كعباش ج 09
الجزء ١١ · صفحة ٣٥٦(أَنكِحُواْ}: أي زوّجُوا، مزيد بالهمزة وبدونها، يكون بمعنى "تزوّج" قال تعالى في سورة البقرة: (وَلاَ تَنكِحُواْ الْمُشْرِكَاتِ حَتَّى يُومِنَّ}، وقال: (وَلاَ تُنكِحُواْ الْمُشْرِكِينَ حَتَّى يُومِنُوا) (221). وماضيه: أنكح. (الاَيَامَى}: مفرده أيِّمٌ، يستوي فيه المذكّر والمؤنث، أي الرّجل لا زوجة له، والمرأة لا زوج لها، سواء أتزوّج أحدهما من قبل أم لم يتزوّج، وسواء أكانت المرأة بكرا أو ثيبّا. قال رسول الله: «أنا وامرأة سفعاءُ الخدّين، تأيّمت على ولدها الصّغار حتى يبلغوا أو يغنيهم الله من فضله كهاتين في الجنة».(1) (وَإِمَآئِكُمُ}: والإماء مفرده أمَةٌ: المرأة المملوكة. (وَلْيَسْتَعْفِفِ}: طلب أن يكون عفيفا. وقيل: إن زيادة السّين والتّاء هنا للمبالغة لا للطلب فيكون بمعنى عفّ يعِفُ. (مِن فَضْلِهِ}: الفضل أي زيادة العطاء.
ج) - بين يدي النّصّ:
(1) 1 - رواه البخاري من حديث عوف بن مالك الأشجعي في الأدب المفرد: باب فضل المرأة إذا تصبرت على ولدها ولم تزوج، رقم141. ورواه أبو داود بلفظ قريب من حديثه أيضا: «أنا وامرأة سفعاء الخدين كهاتين يوم القيامة وأومأ يزيد (الراوي) بالوسطى والسبابة: امرأة آمت من زوجها ذات منصب وجمال حبست نفسها على يتاماها حتى بانوا أو ماتوا». كتاب الأدب، باب في فضل من عال يتيما، رقم 5149.