نفحات الرحمن في رياض القرآن (مبوب حسب الأجزاء) [ناقص] محمد بن إبراهيم سعيد كعباش

نفحات الرحمن في رياض القرآن للشيخ كعباش ج 09

الجزء ١١ · صفحة ٣٦٧

(نُورُ السَّمَاوَاتِ وَالاَرْضِ}: النّور: الضّياء الذي تظهر به الأشياء فهو ظاهر بنفسه مُظهِرِ لغيره. وإطلاق السّماوات والأرض في تعبير القرآن يعني الكون كله في سفليّه وعلويّه. (كَمِشْكَاةٍ}: المشكاة: هي فرجة في حائط غير نافذة تجمع ضوء المصباح. (دُرِّيٌّ}: أي هو كالدّر في شدة لمعانه. (لا شَرْقِيَّةٍ وَلا غَرْبِيَّةٍ}: أي أنها ملء ضوء الشّمس والهواء لا تحجب عنه في صباح أو مساء كالتي تكون في الصّحراء أو على رؤوس الجبال. وقد استمدّ أبو تمام المثل لممدوحه حين عاب عليه جلاّس الخليفة، إذ قالوا: الخليفة هو أعظم من المثل الذي جئت به فقال لتوّه:

لا تنكروا ضربي له مثلا … شرودا في النّدى والبأس

فالله قد ضربَ الأقلّ لنوره … مثلا من المشكاة والنبراس

ج) - أوجه القراءة:

(دُرِّيٌّ}: قرأه أبو عمرو والكسائي بكسر الدّال ومدّ الرّاء، من "الدّرء"، وهو الدّفع؛ لأنه يدفع الظّلام بضوئه. وقرأه حمزة وأبو بكر عن عاصم بضمّ الدّال ومدّ الرّاء، من الدّرء أيضا. (يُوقَدُ}: قرأ نافع وابن عامر وحفص عن عاصم: (يُوقَدُ) بتحتية في أوله مضمومة بعدها واو ساكنة، وبفتح القاف مبنيا للنائب. وقرأه حمزة والكسائي وأبو بكر عن عاصم وخلف: (تُوقَدُ) بفوقية مفتوحة في أوله، وبفتح الواو وبتشديد القاف مفتوحة ورفع الدّال على أنه مضارع: (يُوقَدُ}، حذفت منه إحدى التّاءين. وقرأه ابن كثير وأبو عمرو وأبو جعفر مثل قراءة حمزة ومن معه لكن بفتح الدّال على أنه فعل مضي.

د) - بين يديّ النّصّ:

٣٬٧٠٧ / ٦٬٢٠١