نفحات الرحمن في رياض القرآن للشيخ كعباش ج 09
الجزء ١١ · صفحة ٤٠٦(ثَلاَثُ عَوْرَاتٍ}: قرأه الجمهور مرفوعا على أنه خبر لمبتدأ محذوف، أي هي ثلاث عورات، أي أوقات ثلاث عورات. وقرأ حمزة والكسائي وأبو بكر عن عاصم بالنّصب على البدل من: (ثَلاَثُ عَوْرَاتٍ}.
د) - البيان والتّفسير:
عود إلى الأحكام التي تنظم شؤون الأسرة بما فيها من الأبوين والأولاد والأتباع من الخدم وغيرهم، فقد تقدم آداب استئذان الأجانب بعضهم على بعض، أما موضوع هذه الآيات فهو استئذان الأقارب بعضهم على بعض، وقد جمعهم بيت واحد وقد يكون الأبوان في خلوة يتخففون من ثيابهم فيكرهون أن يدخل عليهم أحد وهم على تلك الحالة.
يقول المولى تبارك وتعالى: (يَآ أَيُّهَا الذِينَ ءَامَنُواْ لِيَسْتَاذِنكُمُ الذِينَ مَلَكَتَ اَيْمَانُكُمْ وَالذِينَ لَمْ يَبْلُغُواْ الْحُلُمَ مِنكُمْ ثَلاَثَ مَرَّاتٍ مِّن قَبْلِ صَلاَةِ الْفَجْرِ وَحِينَ تَضَعُونَ ثِيَابَكُم مِّنَ الظَّهِيرَةِ وَمِنْ بَعْدِ صَلاَةِ الْعِشَآءِ ثَلاَثُ عَوْرَاتٍ لَّكُمْ لَيْسَ عَلَيْكُمْ وَلاَ عَلَيْهِمْ جُنَاحٌ بَعْدَهُنَّ طَوَّافُونَ عَلَيْكُم بَعْضُكُمْ عَلَى بَعْضٍ كَذَلِكَ يُبَيِّنُ اللهُ لَكُمُ الاَيَاتِ وَاللهُ عَلِيمٌ حَكِيمٌ}.