نفحات الرحمن في رياض القرآن (مبوب حسب الأجزاء) [ناقص] محمد بن إبراهيم سعيد كعباش

نفحات الرحمن في رياض القرآن للشيخ كعباش ج 09

الجزء ١١ · صفحة ٤٢٠

ورد في فضلها ما رواه التّرمذي عن عمر بن الخطاب رضي الله عنه قال: «كان إذا نزل على رسول الله صلى الله عليه وسلم الوحي يسمع عند وجهه كدويّ النّحل، فلبث ساعة فاستقبل القبلة ورفع يديه، وقال: "اللّهم زدنا ولا تنقصنا، وأكرمنا ولا تهنا، وأعطنا ولا تحرمنا، وآثرنا ولا تؤثر علينا، وأرض عنا وأرضنا. ثم قال: لقد أنزل عليّ عشر آيات، من أقامهن دخل الجنة، ثم قرأ: (قَدَ اَفْلَحَ الْمُومِنُونَ) حتى ختم العشر».(1)

وفي ما رواه النّسائي في تفسيره: «أن عائشة رضي الله عنها سئلت: كيف كان خلق رسول الله؟ قالت: كان خلقه القرآن. فقرأت: (قَدَ اَفْلَحَ الْمُومِنُونَ}، حتى انتهت إلى قوله تعالى: (وَالذِينَ هُمْ عَلَى صَلَوَاتِهِمْ يُحَافِظُونَ}. قالت: هكذا كان خلق رسول الله».

ب) - صلتها بما قبلها:

يقول في ذلك الشّيخ أحمد مصطفى المراغي:

أ) - إنه ختم السّورة السّابقة بخطاب المؤمنين وأمرهم بإقامة الصّلاة وإيتاء الزّكاة وفعل الخيرات لعلهم يفلحون، وحقق فلاحهم في بدء هذه السّورة.

ب) - إنه تكلم في كلّ من السّورتين في النّشأة الأولى، وجعل ذلك دليلا على البعث والنّشور.

ج) - إن في كلّ من السّورتين قصصا للأنبياء الماضين وأممهم ذكرت عبرة للماضين والآتين.

د) - إنه نصب في كلّ منهما أدلّة على وجود الخالق ووحدانيته".(2)

ج) - المحاور الأساسية للسورة:

- بيان الصّفات الفاضلة للمؤمنين وبشارتهم بدخول الجنة.

- الاستدلال بأطوار الخلقة الأولى للإنسان على البعث والنّشور.

- بيان قدرة الله في خلق السّماوات والأرض وإنزال المطر، والامتنان بإنشاء الجنات ومنافع الحيوان للإنسان.

- ذكر قصص بعض الأنبياء تسلية لرسول الله وتذكرة للحاضرين والآتين.

- بيان ما في أحكام الدّين من يسر وسماحة، والإشادة برسل الله في فعلهم للخيرات.

(1) 1 - سنن الترمذي، كتاب تفسير القرآن، باب سورة المؤمنون، رقم 3173.

(2) 1 - تفسير المراغي، 6/ 18/4.

٣٬٧٦٠ / ٦٬٢٠١