نفحات الرحمن في رياض القرآن للشيخ كعباش ج 09
الجزء ١١ · صفحة ٤٩٤(شِقْوَتُنَا}: بكسر الشّين وسكون القاف في قراءة الجمهور، وقرأ حمزة والكسائي وخلف: (شَقَاوَتُنَا) بفتح الشّين وألف بعد القاف، وهو مصدر على صيغة "الفعالة" مثل الجزالة والسّذاجة. (وَلاَ تُكَلِّمُونِ}: قرأ يعقوب بإثبات ياء المتكلم، وقرأ باقي القراء بحذفها. (سُخْرِيًّا}: قرأ نافع والكسائي وأبو جعفر وخلف بضم السّين، وقرأ الباقون بكسرها، وهما لغتان بمعنى واحد. (صَبَرُواْ أَنَّهُمْ هُمُ الفَآئِزُونَ}: قرأ الجمهور بفتح همزة "أن"، على معنى المصدرية والتّأكيد، وقرأ حمزة والكسائي بكسر همزة "إن" على التّأكيد فقط.
د) - البيان والتّفسير:
تفرّع عن ذكر يوم البعث في قوله تعالى: (اِلى يَوْمِ يُبْعَثُونَ) تفرّع ذكر عملية النّفخ في الصّور، وهي النّفخة الثّانية، وهي بأمر الله، وقيل: إن النّافخ هو إسرافيل عليه السلام، وأما كيف يتمّ ذلك، وما هو تأثير ذلك النّفخ في دعوة الأرواح إلى أجسادها؟، فتلك من أمور الغيب نكل أمرها إلى قدرة الله. وقد قال في سرعة إنجاز ذلك: (وَنُفِخَ فِي الصُّورِ فَصَعِقَ مَن فِي السَّمَاوَاتِ وَمَن فِي الاَرْضِ إِلاَّ مَن شَآءَ اللهُ ثُمَّ نُفِخَ فِيهِ أُخْرَى فَإِذَا هُمْ قِيَامٌ يَنظُرُونَ} (الزّمر:68).