نفحات الرحمن في رياض القرآن (مبوب حسب الأجزاء) [ناقص] محمد بن إبراهيم سعيد كعباش

نفحات الرحمن في رياض القرآن للشيخ كعباش ج 10

الجزء ١٣ · صفحة ٤

(تِلْكَ ءَايَاتُ الْكِتَابِ الْمُبِينِ): (الْكِتَابِ الْمُبِينِ): القرآن كله، أو آيات هذه السّورة، و (الْمُبِينِ): أي الظّاهر في إعجازه ووضوح معانيه، أو مبين من "أبان" المتعدي، يبين معاني الحق. (لَعَلَّكَ بَاخِعٌ نَّفْسَكَ): (لَعَلَّ): للتّرجّي الذي يراد به الإشفاق من الشّيء المخوف. (بَاخِعٌ نَّفْسَكَ): أي مهلكها من شدة الحزن، وأصل البخع المبالغة في الذّبح، يقال: بَخع الشّاة، بلغ بالسّكين البِخاع … -بكسر الباء- وهو عرق مستبطن فقر الرّقبة. (أَلاَّ يَكُونُواْ مُومِنينَ): الجملة في موضع النّصب على نزع الخافض بعد (أَنْ)، والتّقدير: لأن لا يكونوا مؤمنين. (فَظَلَّتَ اَعْنَاقُهُمْ لَهَا خَاضِعِينَ): (ظَلَّت): فعل ماض بمعنى المضارع، أي تظل وتدوم. (اَعْنَاقُهُمْ): جمع: عنق، أي الرّقبة، أسند الخضوع إليها لأنها مظهر الخضوع عندما تنكس الرّأس تذللا، ووصفت بصفة العقلاء على تقدير الإسناد إلى أصحابها. (وَمَا يَاتِيهِم مِّن ذِكْرٍ مِّنَ الرَّحْمَنِ مُحْدَثٍ اِلاَّ كَانُواْ عَنْهُ مُعْرِضِينَ): (وَمَا يَاتِيهِم مِّن ذِكْرٍ مِّنَ الرَّحْمَنِ): أي القرآن، لما فيه من المواعظ والإرشادات، وصيغة المضارع تفيد التجدد والاستمرار، (مُحْدَثٍ): أي الجديد في الإنزال وذلك لتوالي الآيات في النّزول لتكرار التّذكير. (فَسَيَاتِيهِمُ أَنبَآءُ مَا كَانُواْ بِهِ يَسْتَهْزِءُونَ): الإنباء جمع نبأ، وهو الإخبار عن حدث عظيم، وهو ما توعّدهم به القرآن من العذاب الدّنيوي والأخروي. (أَوَلَمْ يَرَوِاْ اِلىَ الاَرْضِ كَمَ انبَتْنَا فِيهَا مِن كُلِّ زَوْجٍ كَرِيمٍ): (أَوَلَمْ يَرَوِاْ): استفهام للإنكار والتّوبيخ على عدم رؤيتهم، (كَمَ انبَتْنَا فِيهَا): "كَم" تدل على الكثرة، والزّوج: النّوع من كل صنف من النّبات.

ج) - أوجه القراءة:

٣٬٨٥٥ / ٦٬٢٠١