نفحات الرحمن في رياض القرآن (مبوب حسب الأجزاء) [ناقص] محمد بن إبراهيم سعيد كعباش

نفحات الرحمن في رياض القرآن للشيخ كعباش ج 10

الجزء ١٣ · صفحة ٢٣

/

/

/

/

ب) - التّحقيق اللّغوي:

(فَجُمِعَ السَّحَرَةُ لِمِيقَاتِ يَوْمٍ مَّعْلُومٍ): الميقات يكون زمانيا ومكانيا بتجديد زمان أو مكان معيّن يجمع على "مواقيت"، وهو هنا وقت الضحى من يوم الزّينة. (قِيلَ لِلنَّاسِ هَلَ اَنتُم مُّجْتَمِعُونَ): النّاس: "أل" للاستغراق، وهم جمهور بلدة فرعون، والاستفهام للحث والتّحريض. (لَعَلَّنَا نَتَّبِعُ السَّحَرَةَ): أي على تقدير غلبتهم فيستمرّون على دينهم. (بِعِزَّةِ فِرْعَوْنَ إِنَّا لَنَحْنُ الْغَالِبُونَ): أقسم السّحرة بعزة فرعون، والمقسم عليه هو جملة: (إِنَّا لَنَحْنُ الْغَالِبُونَ)، استعملوا المؤكدات مع القسم لإظهار عزيمتهم في الغلبة، ولتخويف موسى. (فَإِذَا هِيَ تَلَقَّفُ مَا يَافِكُونَ): "إذا" للفجاءة، "تلقّف": تبتلع، و"يافكون": من الإفك، وهو يتضمّن معنى الكذب بما يموّهون به من حيل السّحر. (لأُقَطِّعَنَّ أَيْدِيَكُمْ وَأَرْجُلَكُم مِّنْ خِلاَفٍ): أي يقطع يدا من جانب ورجلا من الجانب الآخر، ثم يقتلهم تصليبا، ليرهب غيرهم بذلك حتى لا يشقّوا عصا الطّاعة. (قَالُواْ لاَ ضَيْرَ): لا ضرر علينا بوعيدك، ثم عللّوا ذلك بقولهم: (إِنَّآ إِلى رَبِّنَا مُنقَلِبُونَ): والانقلاب: أي الرّجوع إلى الله وترك ما كانوا عليه من الكفر.

ج) - أوجه القراءة:

(نَعَمْ): قرأها الجمهور بفتح العين، وقرأها الكسائي بكسرها، وهما وجهان عربيان صحيحان. (هِيَ تَلَقَّفُ): قرأها الجمهور بتشديد القاف، وقرأها حفص بسكون اللاّم وفتح القاف، وقرأها البزّي بتشديد التّاء والقاف في الوصل.

د) - البيان والتّفسير:

٣٬٨٧٤ / ٦٬٢٠١